سأبقى مع التعليم مقالا آخر، قال وزير التعليم خلال لقائه بقيادات المناطق التعليمية إن وزارته لن تقبل بأنصاف الحلول ما دامت الدولة تخصص ربع ميزانيتها للتعليم والوطن ينتظر منها أن تحقق آماله وتطلعاته، وأن الوقت لا يسعف أمام جيل سيحاسب على أي تقصير!

في الحقيقة تجرعنا سنوات طويلة أنصاف وأرباع الحلول، وحان الوقت لنحصل على حلول كاملة بعد عقود من المخاض التعليمي الذي لم ينقصه الدعم ولم تغب عنه المبادرات والمشاريع بكل عناوينها وأشخاصها وأفكارها!

اليوم لم يعد التعليم مشروعا مستقلا، بل هو جزء من مشروع رؤية طموحة للمستقبل تقوم على تأهيل أجيال يحملون على عاتقهم مسؤولية تحقيق الحلم الكبير، ولا أبالغ إذا قلت إن التعليم هو الركيزة الأساسية لنجاح هذا المشروع، بالتالي فإن الفشل غير مسموح، كما أن الاستمرار في كر وفر المبادرات وعناوينها الطنانة لم يعد مقبولا، فهناك رهان لا يقبل الخسارة ووقت لا يقبل التبديد للوصول إلى الأهداف المرجوة من رؤية 2030 التي تطل برأسها عند الزاوية!

الاهتمام بكفاءة وأهلية المعلم حجر الأساس في نجاح الوزارة، كما أن تصحيح البيئة التعليمية ومناخ المدرسة مكمل للإصلاح المنتظر، وكل هذا لن تحققه إلا استراتيجية واضحة وثابة وليس جملة من القرارات والتعاميم المفاجئة والمتغيرة قبل وأثناء وبعد الموسم الدراسي، فهذا يربك العمل ويحبط فريق العمل ويهدد نتائج العمل!

أخيرا أتوقف عند حديث الوزير عن المرأة، فهي بالفعل نصف المجتمع وأول شريك في صناعة التعليم وتطويره كما قال، لكن الواقع أن وضع المرأة في قطاع التعليم الأهلي مثير للشفقة، والانتصار لها بالأفعال لا الأقوال هو ما تنتظره من الوزير والوزارة!