علي الرباعي ( الباحة )

حالت الأدلجة المستوردة طيلة عقود خلت دون استعادة رموز الوطن السعودي في المناهج والمقررات ما تسبب في تعلق الطلاب والطالبات بشخصيات لا تمت لوطننا بصلة ولم تبذل يوماً ما يشفع لها بالانتساب لبلد الحرمين الشريفين.

ولم يكن مستبعداً أن يستعيد التعليم عافيته ويتجاوز واضعوا المناهج والمقررات الأدلجة التي خلّدت الحزبية ورموزها وقدمتهم للمجتمع قدوات برغم أنها أساءت لصورة الإسلام السمحة وقيم العروبة الأصيلة.

ويأتي إدراج الرمز الوطني بخروش بن علاس في المقررات الدراسية لهذا العام انتصاراً لرموز الدولة السعودية في الدفاع عن الإنسان والمكان والهويّة. ويؤكد المؤرخ محمد بن زياد الزهراني أن إدراج اسم البطل بخروش يعزز صورته في ذاكرة الأجيال ويسلط الضوء على الجوانب المضيئة لمنجزاته البطولية، كونه ممن تصدى لحملات الأتراك على وطننا وأعد العدة لمنع وصولهم إلى منطقة الباحة بدافع من انتمائه لأرضه وولائه للإمام ابن سعود، موضحا أن بخروش من أبطال الدولة السعودية الأولى، إذ التحق بالجيش السعودي منذ مطلع القرن الـ13 حتى قبض عليه الترك بعد معركة (بسل) عام ١٢٣٠ في منزله، بسبب خيانة بعض معارفه الذين تم اغوائهم واغراءهم بالمال، مشيراً إلى أنه تم نقله للقنفذة ليلحقوه بطامي بن شعيب ويعدموه في ميناء القوز بطريقة انتقامية من خلال أمر الجنود بطعنه بخناجرهم حتى يهلك تدريجياً، وأضاف تم نقل رأسه للقاهرة والأستانة وطافوا به الأسواق تشهيراً وتنكيلا. وعدّ ابن زياد بخروش بن علاس بطلاً وطنياً دفع حياته ثمنا لكراهية الغزاة الأتراك، لافتاً إلى عبثية الجيش التركي وهمجيته، كاشفا عن غزو الترك لمنطقة الباحة مرتين، والثانية كانت عام ١٣٠٠ انتقاماً مما ألحقه بهم بخروش بن علاس.