رغم الميزانيات المليونية التي تحظى بها وزارة النقل كبقية الوزارات، لتيسير أعمالها في مشاريع الطرق وإصلاح التالف منها لتعزيز السلامة المرورية، والحد من حوادث الموت التي باتت مقلقة في كثير من الطرق السريعة بالمملكة؛ إلا أن هذا الملف لا يزال مفتوحا على مصراعيه لوجود الكثير من مشاريع الطرق المتعثرة منذ عقود دون حلول في عدد من مدن المملكة.

ولم تكن فاجعة الباحة بفقدها شابين أول أمس هي الأخيرة، بعد حادثة مرورية مروعة على طريق الباحة المندق، بل هي جرس إنذار آخر بدم الضحايا، للتحرك العاجل لإصلاح كوارث الطرق وإنجاز المشاريع بالسرعة المأمولة دون تأخير.

ورغم جهود وزارة النقل في سحب المشاريع وتغريم المقاولين المتخاذلين في تنفيذ المشاريع وفق العقود المبرمة بين الطرفين، إلا أن المرحلة تتطلب صرامة أكثر وعدم التهاون مع هذه الشركات بأي شكل من الأشكال، ومحاسبتها بما يضمن الردع والالتزام.

العقود التي وقعتها وزارة النقل في فبراير الماضي مع عدد من المقاولين بتكلفة تتجاوز 5 مليارات ريال، وتشمل جميع مناطق المملكة، خطوة إصلاحية كبرى تحسب للوزارة نحو إنشاء الطرق المزدوجة لحماية سائقي المركبات من حوادث الموت، ويتبقى عليها المرحلة الأهم وهي المتابعة والتدقيق واستكمال المشاريع دون تعطيل، ومطابقتها للمواصفات والمقاييس العالمية المعروفة في هذا الجانب.