تعمل الجامعات حاليا على إعادة النظر في السنة التحضيرية. بعضها يعمل على إلغائها والبعض الآخر يعمل على تطويرها.. والبعض حائر بين هذه وتلك.

عندما تم إنشاء السنة التحضيرية بداية العقد الثاني من الألفية، كانت أهدافها: تطوير مخرجات التعليم العام ليواكب مستوى التعليم الجامعي وتهيئة الطلاب والطالبات للدراسة الجامعية للاستفادة من برامج وخطط الأقسام العلمية في الكليات بأكبر قدر ممكن.

مع البدايات المستعجلة لتطبيق السنة التحضيرية في بعض الجامعات، تم وضع خطط دراسية لم تدرس بعناية كافية –وهذا ما تسبب في رفع نسبة التذمر من السنة التحضيرية ومخرجاتها-. حيث ظهر مع التجربة وجود ضمور ملحوظ في ترابط موادها -وهذه أكبر نقطة رمادية في السنة التحضيرية في معظم الجامعات-.. افتقادها لوحدة موادها. فأهداف السنة التحضيرية في اتجاه.. وواقع التطبيق في اتجاهات متعددة. وخلال ما يقارب العشر سنوات، لازالت السنة التحضيرية في معظم الجامعات تعاني من هذا التفكك وربما عدم استثمار الجهود.

سبق أن أعرب وزير التعليم عن رغبة الوزارة في التخلص من السنة التحضيرية في الجامعات بعد تحسين مخرجات التعليم العام. وهذه الرغبة إذا رُسمت لها خارطة طريق صحيحة، ستأخذ عدة سنوات لتظهر نتائجها وتحقق مخرجاتها.

حتى ذلك الحين، على الجامعات التي تطبق السنة التحضيرية أن تعمل على اتخاذ خطوتين أساسيتين لتطوير تلك السنة. أولا: تدرس آلية تصفير السنة التحضيرية في ما يتعلق بالمعدل التراكمي. أي أن تكون السنة التحضيرية فقط لفرز الطلاب والطالبات في التخصيص. وبعد أن يتخصص الطالب أو الطالبة، يبدأ معدل تراكمي جديد للتخصص؛ فهذا يحقق مفهوم (التحضير). التجربة ليست جديدة وقد سبق تطبيقها في جامعات محلية بنجاح. ثانيا: حل معضلة الوحدة التكاملية للمواد. وهذه تحتاج إلى متخصصين في وضع المناهج التعليمية. فهي تخصص وليست اجتهادات شخصية.. ويجب أن تُعطى المهمة للمتخصصين.

بهذا، تكون السنة التحضيرية مرحلة تنافس للطلاب والطالبات على التخصصات فقط، وتهيئة حقيقية للمرحلة الجامعية، وبداية فعلية لتحصيل علمي متميز.

* كاتب سعودي

anmar20@yahoo.com