تعيين وزير التعليم عدة متحدثين لأقسام الوزارة يعزز الرأي الداعي لتقسيم تخصصات الوزارة لمنحها حيوية أكبر في تحمل مسؤولياتها وإنجاز واجباتها، فدمج وزارتي التعليم العام والتعليم العالي وفق متخصصين سألتهم لم يحقق فوائد كبيرة بل على العكس صب في اتجاه المزيد من المركزية، وتحميل الوزير المزيد من المسؤولية !

وقد زرت يوما مكتب وزير التعليم السابق، فوجدت في صالون الانتظار حركة نشطة للنواب والوكلاء في سكرتارية مكتبه، ولم أفهم من ذلك سوى أن هناك حركة مرورية مركزية مختنقة للقرار !

وطيلة سنوات من التصريحات والإعلانات والمبادرات شعرت بأن هذه الوزارة كثيرة الحركة قليلة البركة، فضجيجها عال وطحنها قليل، ومشكلاتها الداخلية مع منتسبيها ومعلميها ومقاوليها أكثر من مشكلاتها الخارجية مع طلابها وأولياء أمورهم، وبات ضروريا أن تخرج الوزارة من هذه الدوامة، فالزمن يمضي والوعود لا تشيخ !

ولأن للوزارة ممثلها في كل بيت ومجلس إما بمعلم أو إداري أو طالب، فإن من السهل التعرف على أجوائها وتقييم أدائها، وغالبا لم أجد ما يشعرني في تعليم أطفالي الطلاب أو انطباعات أصدقائي المعلمين أن هناك تغييرا حقيقيا يوازي كل صخب المبادرات المعلنة والتصريحات المنشورة حول مشاريع تطوير التعليم وبيئته ومناهجه ووسائله !

وفي نهاية كل عام دراسي يبدأ العام الجديد ليس من حيث انتهى العام السابق وإنما من حيث بدأ، نفس المشكلات في جاهزية المدارس والمعلمين والكتب.. وقد يكون الفارق هذا العام أن لكل مشكلة متحدثا !