تقريبا منذ حوالي أربعة عشر شهرا، أعاد الرئيس ترمب فرض العقوبات الأمريكية على إيران.

وكما نعلم كان أحد أهداف العقوبات هو تقليل نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط من خلال تقليص مواردها المالية.

والسؤال الآن هل هناك أي نتائج يمكن أن نلمسها على أرض الواقع نتيجة للعقوبات؟

يحتاج الجواب على هذا السؤال عملا بحثيا من المراكز المتخصصة للحصول على جواب موثق، لكني هنا سأطرح رأيي الشخصي المبني على ما يتداول في الأخبار ليس أكثر.

بالنسبة لنشاط إيران النووي فقد استأنفت إيران برنامجها العسكري النووي، منتهكة بذلك الحد الأقصى المنصوص عليه في الصفقة النووية لأول مرة في يوليو 2019 عندما قامت بتخصيب اليورانيوم إلى 4.5%.

وهذا مؤشر واضح على كون إيران دولة مارقة ولم تكن تستحق الثقة التي أولتها لها حكومة أوباما.

وتصاعدت التوترات بشكل حاد في مضيق هرمز مع إيران، فقد اصطادت عدة ناقلات نفط لدول مختلفة رغم نفي إيران للهجوم.

كما أطلقت النار على طائرة أمريكية بدون طيار، يقول الجانب الإيراني إنها انتهكت الأجواء الإيرانية وينفي الجانب الأمريكي ذلك -والله وحده يعلم الحقيقة.

بالنسبة للسياسة الخارجية لإيران منذ إلغاء الصفقة النووية وفرض عقوبات أمريكية عليها فمن الملاحظ تباطؤ دعم المليشيات الشيعية، بما في ذلك حزب الله اللبناني والجماعات العراقية والقوات الإيرانية، التي لطالما قدمت دعما حاسما للحفاظ على بشار الأسد في السلطة ومساعدته على استعادة معظم الأراضي السورية منذ عام 2013. ومع ذلك، فإن هذه القوات، منذ أبريل 2019، امتنعت عن المشاركة في الهجوم الأخير على إدلب، وعلى الرغم من القصف العنيف من قبل حليفهم الآخر «روسيا».

ولذلك فشلت القوات الحكومية السورية المتمثلة في الجيش العربي السوري في تحقيق تقدم حاسم على أراضي إدلب حتى الآن.

أما في اليمن، حيث توجد الجماعات الحوثية المتمردة التي تدعمها وتسلحها إيران، تم الإعلان عن بعض الهدنة الجزئية في الشتاء الماضي ورغم ذلك نادرا ما يتم احترام هذه الهدنة.

مرة أخرى، فإن مقدار كل هذه التحولات المحتملة في السياسات الخارجية والدفاعية الإيرانية بسبب العقوبات الأمريكية هو تأمل شخصي وقد لا تكون هناك علاقة سببية مؤكدة بين التحولات والعقوبات.