«عكاظ» (جدة)

يبدو أن هجوم أفشل رئيس وزراء في تاريخ العراق الحديث، نوري المالكي، الذي أحال بلاده إلى مستعمرة لنظام الملالي وساحة خلفية لأعمالهم الإرهابية ومشروعهم الظلامي، على نظام «الحمدين» في قطر، أحد أكثر الأنظمة الإقليمية هوساً بالمؤامرات والدسائس، يأتي في سياق حالة الارتباك التي يعاني منها مشروع «الإسلام السياسي» الذي يقوده الملالي من طهران وتنظيم «الإخوان المسلمين» الإرهابي.

وانطلقت شرارة هجوم المالكي، ذراع إيران التي ظلت على سدة رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2014، بعد ما قال وزير الخارجية القطري، في معرض تبرير علاقة بلاده مع نظام الملالي في إيران، «قطر تقف مع سكان العراق من المسلمين السنة بينما تم تهميشها في عهد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي، الذي يُعتقد أنه يرتبط بعلاقات وثيقة مع إيران»، ما أثار المالكي ليهاجم الدوحة ويفضحها بدعم الإرهاب في بلاده وسورية، في مشهد يشبه الفخار يكسر بعضه بعضاً.

ويرى مراقبون أن مشروع الإسلام السياسي، في شقه الشيعي كان يسير على قدم وساق إبان رئاسة عميل «الملالي» لمجلس الوزراء العراقي، فيما على التوازي ظل المشروع «الإخواني» بدعم الدوحة يسير في عدة بلدان عربية، أفضى بنهاية المطاف إلى دمار كبير وحروب أهلية.

ورغم تحالف الدوحة مع نظام الملالي، في لعبة التناقضات التي تجيدها جيداً منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده صيف 1995، وتبعية المالكي لطهران، إلا أن التصادم والتراشق الذي حصل بين «عميلي الملالي» يراه مراقبون «انفعال إعلامي» لا يبدد سيرهما في ذات المشروع.

وقال المالكي إن «قطر شجعت على الإرهاب ودعمته، وعملت على تشكيل الخلايا الإرهابية، والمجاميع المسلحة لإسقاط النظامين العراقي والسوري تنفيذًا لتدخلاتها التوسعية».

وأضاف «الدوحة تتصور أنها دولة عظمى في المنطقة، وتريد تغيير الأنظمة ومعادلات الاستقرار والحكم في دول كبيرة في الشرق الأوسط، حتى أخذتها هذه السياسات والأوهام إلى العزلة والخلاف مع كل الدول العربية وبالذات دول مجلس التعاون الخليجي».