عبدالكريم الذيابي (الطائف)

استهوى «سوق عكاظ» أفئدة أعداد كبيرة من وفود حجاج البر العائدين من المشاعر المقدسة بعد أداء مناسك الحج لهذا العام 1440، والتقت «عكاظ» بأعداد منهم، مؤكدين أن توقيت انطلاقة «سوق عكاظ» هذا العام ضمن فعاليات «موسم الطائف» ضمن «مواسم السعودية» كان دقيقاً في تزامنه مع موسم الحج، كما كان عليه السوق قديما قبيل الحج لإطالة الفعاليات لما بعده، ما أضاف زخما واهتماما ملحوظا للحجاج العائدين بأن تكون الطائف محطتهم التالية.

ولفت فهد الشهري (من الدمام) إلى أنه أنهى مناسك الحج هو وأسرته، وأنه كان يخطط لزيارة «سوق عكاظ» من قبل مناسك الحج، فيما أبدى سلطان الشمري (من حفر الباطن) إعجابه بتوقيت السوق ليستفيد حجاح البر منه، وأوضح سلطان الميموني أن توقيت فعاليات النصف الثاني من السوق بعد الحج استثنائي.

ولفت زوار آخرون إلى أنهم زاروا أجنحة الدول الـ11، إذ قال بدر القحطاني إن الفعاليات متنوعة وجميلة، وشاهد حضارات الدول العربية المشاركة، وتنوع ثقافاتها، واستمتع بجناحي السعودية ومصر، وأشار محمد العجمي (من حجاج البر) أنه حرص على زيارة الأجنحة عموما، واقتنى الحلوى العمانية، فيما أفاد هاني الحربي بأن السوق مختلف عن غيره، وأضاف زخما لباقي الفعاليات في الموسم.

من جهته، كشف لـ«عكاظ» المهندس عبدالله السواط مدير سوق عكاظ سابقاً بقوله «بداية يطيب لي أن أهنئ مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل على ما تحقق من رؤية ثاقبة قادها لبدء فعاليات سوق عكاظ، وهاهو يمضي عامه الثالث عشر من تطور لتطور، والمتابع لتاريخ سوق عكاظ منذ نشأته يعلم أنه ملتقى يسبق الحج في شهر ذي القعده ويتلو الحج عدد من الأحداث».

وأشار السواط إلى أنه وقبل عامين، رسمت اللجنة الإشرافية العليا لـ«سوق عكاظ» برئاسة الأمير سلطان بن سلمان -آنذاك- وضمن إستراتيجية التطوير للسوق، أن يتم العمل على إطالة زمن فعاليات «سوق عكاظ» تدريجيا لتصل إلى 3 أشهر من ضمنها شهر ذي الحجة، تتخللها فعاليات السوق التي تحكي تاريخه مع تطوير الفعاليات المصاحبة لتواكب الحاضر والمستقبل وتشبع رغبات جميع السياح والمواطنين، وبالتالي إقامة «سوق عكاظ» في هذا الوقت يتناسب مع تاريخه وأهدافه، ليكون بمثابة ملتقى حضاري وثقافي يشهده أيضا الحجاج الذين يفدون إلى المملكة جميع الدول، سائلا المولى عز وجل أن يوفق القائمين على السوق وفعالياته بقيادة رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أحمد الخطيب وفريق عمله الذي يقوم بعمل مميز وجبار، ونحن نعلم جيدا حجم المسؤوليات والمهمات التي يقومون بها.

ولفت الكاتب الصحافي إياد أبو شقرا إلى أنه شاهد حجم التطوير والتغيير في «سوق عكاظ»، إذ كان يسمع كثيرا عنه، مبدياً سعادته بزيارته منذ يومين، مشددا على أن المشاهدة والمعاينة تختلف عما كان يسمعه عنه، إذ كان للتطوير الأخير منعطف كبير في خلق جو عام للسوق من الشمولية والتنوع في فعاليات موسم الطائف عموما.

من جهته، كشف المرشد السياحي أحمد الجعيد أن توقيت الموسم خدم الطائف كثيرا بالتزامن مع الحج لاستفادة كثير من الوفود والزوار للاستمتاع بمجمل الفعاليات، خصوصا «سوق عكاظ»، ولفت إلى أنه بحكم وجود ميقاتين في الطائف (قرن المنازل ووادي محرم) وارتباطها بطريق الجنوب الذي يربط مناطق الجنوب بها، وكذلك طريق الرياض الذي يربط مناطق الرياض والشرقية والقصيم، فإن 50% إلى 70% من حجاج الداخل يعبرونها، إضافة إلى القادمين من مختلف المطارات، إذ تكمن استفادة حجاج البر أثناء عودتهم في النصف الثاني من الموسم بعد أداء مناسكهم، فيأتون أفرادا وجماعات لزيارة الطائف والاستمتاع بفعاليات الموسم والحدث الأهم فيها «سوق عكاظ» الذي يشهد هذا العام نسخة استثنائية بمشاركة 11 دولة عربية، ما يعطي السوق زخما كبيرا لباقي الفعاليات طيلة أيامه، مشيرا إلى أنهم في الإرشاد السياحي بدأوا استقبال وفود من الحجيج العائدين بحكم استفادة الشركات السياحية وشركات الحج والعمرة من المرشدين والمرشدات السياحيين في الطائف لعمل جولات لزيارة المناطق التراثية والتاريخية ومصانع الورد، وزيارة فعاليات الموسم في 4 وجهات هي «سوق عكاظ» و«قرية ورد» و«قرية هجن» و«تحدي الهايكنج».