يوسف عبدالله (جدة)

يوماً بعد يوم، يسعى النظام القطري إلى رهن أمره وأمر بلاده بأيدي نظام أنقرة، فمع تتابع الأيام يزداد عدد الجنود الأتراك في قطر «إلى رقم كبير»، والأدهى من ذلك، إعلان البلدين افتتاح قاعدة عسكرية جديدة ودائمة لأنقرة في الدوحة، الخريف القادم.

هذا التطور الجديد، الذي أوردته صحيفة «حرييت» التركية اليوم (الأربعاء) يؤكد التخبط القطري بمصادرة قراراته وجعلها بيد نظام يعيش هو الآخر حلم الهيمنة ممزوجاً بجنون العظمة.

وكشف تقرير إعلامي أن الاتفاقية بين البلدين التي تم توقيعها في الدوحة بتاريخ 28 أبريل 2016، تحتوي على الكثير من الغموض والثغرات في شروطها وبنودها، فبحسب «سكاي نيوز عربية»، فإن الاتفاقية تضمنت «اعتباطية» في موادها، تصب كلها في الفكرة العامة بأن قطر فقدت هيمنتها على سيادتها على أراضيها وأجوائها وربما قراراتها، فمثلا: ينص أحد البنود على أنه يحق للرئيس التركي أن يستخدم القوات الجوية والبرية والبحرية التركية في قطر للترويج لأفكاره ومصالحه الشخصية في منطقة الخليج العربي وما وراءه.

وبزعم «السلام الإقليمي» لم يجد نظام «الحمدين» في الدوحة سوى الارتماء في أحضان الأتراك، ضارباً بعرض الحائط أمن الخليج خصوصا والمنطقة عموما، وهو ما يفاقم التوتر مع الدول المجاورة لقطر من جهة، ويؤكد مساعي الزعزعة والتوتر من جهة أخرى، لتوافق البلدين في دعم الحركات المارقة والإرهابية وإشعال الفتن في عدة دول.

وإضافة إلى ذلك، فقد أفصحت صحيفة «حرييت» عن تأكيد الرغبة الجامحة لتركيا لتصبح حسب وصفها «قوة موازنة» في المنطقة، سعياً منها لوضع موطأ قدم لها في منطقة الخليج، دون اعتبار من «الحمدين» للأمن الخليجي الموحد والقرارات المصيرية التي أنشئ من أجلها مجلس التعاون، إذ أشارت الصحيفة إلى أن أنقرة تحاول زاعمة موازاة قوة المملكة العربية السعودية وتأثيرها في المنطقة.