إبراهيم علوي (المشاعر المقدسة)
مستقبلا هل تتغير الصورة النمطية لمشعر منى؟ تلك الصورة المرسومة لدى البعض منذ عشرات السنين لتشتهر منى باسم مدينة الخيام التي تمتد في كافة المشعر. يتوقع أن تتغير الصورة عقب تطبيق تجربة الأدوار المتعددة التي استفاد منها هذا العام أكثر من 37 ألف حاج من مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، ويأتي نظام الطوابق المتعددة في خيام منى كتجربة حديثة تطبق لأول مرة وهي من ضمن الحلول المقترحة التي يتم تجربتها تمهيدا لتقييمها لاحقا كأحد الحلول لمعالجة ضيق مساحات المشعر وزيادة طاقته الاستيعابية، واختير مشروع ربوة شرق مِنى موقعا لها والهدف من المتعددة تحسين بيئة سكن الحجاج والاستفادة من المساحات في تحقيق الخصوصية للحاج مع مراعاة الاهتمام بقدسية المكان والزمان.

ومن أهداف تجربة الخيام ذات الدوريْن، التي تم تطبيقها بشكلٍ فعلي في حج هذا العام، منح الحاج خصوصية المكان والزمان، ويشرف على تقييم التجربة معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، وهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، ووزارة الحج، والدفاع المدني؛ ليتم التوسع في التجربة خلال الأعوام القادمة. ولم تقتصر التجربة فقط على تحسين سكن الحاج، بل طالت المرافق العامة، من دورات مياه، وإنشاء مطابخ نموذجية متعددة الأدوار، إلى جانب تطوير الممرات داخل المخيم الذكي. وأوضح المتحدث باسم وزارة الحج حاتم قاضي لـ«عكاظ» أن الوزارة تعمل مثل الأجهزة الحكومية بمنهجية علمية تقتضي القيام بالتجربة قبل التنفيذ، «نحن أمام تحدٍ كبير»، فالمكان ضيق والأعداد كبيرة ولا بد من التفكير بطريقة علمية ومنهجية يكون فيها تكاتف ومؤازرة مع الجهات ذات العلاقة،؟ وتم الاتفاق على القيام بتجربة الأدوار المتعددة، والأمر يخص الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة التي يعول عليها في اختيار أنسب الحلول وأفضلها لخدمة ضيوف الرحمن. ‏