إبراهيم علوي (المشاعر المقدسة ) (تصوير: مديني عسيري)

اختلطت مشاعر الحجاج المتعجلين في مشعر منى، وذرفت الأعين الدموع، فيما علت البسمة محياهم وهم يغادرون بعد قضاء نسكهم وإتمام أدائهم للركن الخامس من أركان الإسلام.

ويغادر غداً (الأربعاء) من آثروا عدم التعجّل، والبقاء لآخر لحظة على صعيد مشعر منى الطاهر، وهم يحملون أجمل الذكريات، وكلهم رجاء أن يعودوا إلى أوطانهم وقد غُفرت ذنوبهم وخطاياهم وعادوا كيوم ولدتهم أمهاتهم.

«عكاظ» رصدت لحظات ملامح الفصل الأخير من الأيام المتكررة في منى كل عام، مع كل جموع الحجيج على مر الأزمان، التي تتوافد إلى المشاعر المقدسة في أيام معدودات، انتهت في حج هذا العام، وهاهم يحزمون أمتعتهم عائدين إلى بلدانهم، محمّلين بالذكريات الجميلة والحكايات الروحانية من المشاعر المقدسة، مكثوا فيها أياما لقضاء نسكهم قبل أن يكتبوا قصة وداعهم لمنى الطاهرة، التي عاشوا فيها ذكريات الحج، وكانت تعبق بالذكر والعبادة وفي أرجائها، وسكبت الدموع والعبرات أملا ورجاء بقبول النسك ومغفرة الذنوب.

ورسمت الصفوف الطويلة للحافلات منظرا روحانياً، حاملة ضيوف الرحمن تاركين خلفهم منى، لتنطلق مشاعر وألم الفراق وحرقة الوداع على أمل العودة إليها مستقبلا لأداء الحج، فيما انسابت المركبات نحو المسجد الحرام في ظل وجود أمني لتنظيم حركة مغادرتهم لأداء طواف الوداع.