بينما كنت أتابع مبارة النصر والوحدة الإمارتي لفت انتباهي اللاعب النصراوي فرج الغشيان ورأيت فيه موهبة رياضية سعودية قادمة ومشروع لاعب محترف، وهذا الانتباه يقودني إلى الحديث عن الإمكانات المادية لدى الرياضة السعودية التي تفوق ما لدى الجهات والأنشطة السعودية الأخرى؛ فراتب اللاعب الواحد يفوق عشرات المرات راتب الطبيب والمهندس والمعلم وغيرهم.

وتنفق المؤسسات والأفراد على الأندية الرياضية أضعاف ما يُنفق على جهة أخرى.. فلكل هذا ومع كل هذه الإمكانات لماذا لا يكون عندنا مرابط سعودي وحمدالله سعودي؟ جوليانو سعودي؟ وغوميز سعودي؟ لماذا لا تتم رعاية المواهب الرياضية السعودية منذ نشأتها بالشكل الاحترافي وتقديم الدعم لها ورعايتها منذ النشأة والاستفادة من الأموال التي تُنفق على اللاعب الأجنبي وتسخيرها لدعم اللاعب السعودي الناشيء؟!

هل فعلًا الملاعب السعودية غير قادرة على ولادة اللاعب المحترف؟ هل وقفت أسطورة الملاعب عند ماجد عبدالله؟! أنا للأمانة كنت مؤمنة بأن الملاعب السعودية لم تنجب بعد الأسطورة لاعباً نهتف له حتى نطرب.. نركض إعجاباً خلف إبداعه.. نفخر به حتى نشعر بأننا فوق هام السحاب.. وأننا الشمس.. لم أكن مؤمنة إطلاقا بأنه سيتكرر ولكن عندما شاهدت فرج الغشيان أعاد لي الأمل في إمكانية تكرار ولادة الملاعب السعودية بأسطورة أخرى.

الجماهير الرياضية السعودية وفي مقدمتهم جمهور الشمس لما لهم من دور في دعم اللاعبين قادرون على المساهمة في صناعة اللاعب النجم المحترف؛ فالجمهور الرياضي السعودي لوحده قصة حضور دائمة وداعمة مع أنديتها ولكن اليد الواحدة لا تصفق ولا تستطيع صناعة شِباك الفوز.. في كل مرة ينادي رؤساء الأندية الجماهير للحضور والدعم فتحضر الجماهير ويغيب الفرح..

فرج الغشيان الذي أراه حمدالله القادم.. ومن مثله من الناشئين القادمين أراهن على نجوميتهم في حال وجدوا الرعاية الاحترافية من الهيئة الرياضية السعودية والأندية والمؤسسات ذات الشأن والأفراد.. خصوصاً أن حكومتنا الرشيدة تولي اهتمامها للرياضة على مر عهود ملوك المملكة - رحمهم الله - حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - الذي أمر في يناير 2015م بدعم الأندية الرياضية بـ10 ملايين ريال لكل نادٍ من أندية الدوري الممتاز، و5 ملايين ريال لكل نادي من أندية الدرجة الأولى، ومليوني ريال لبقية الأندية المسجلة رسمياً.