واجه القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان سيلا جارفا من الانتقادات الفلسطينية بسبب اعتماد اسم ابنه «أنس» ضمن ضيوف مكرمة خادم الحرمين الشريفين لأسر الشهداء الفلسطينيين لأداء مناسك الحج، وانتشار صورة الشاب في إحدى حافلات الحج !

انتقادات بني جلدته كانت لمحاباة الابن على حساب أبناء الشهداء، ومنحه فرصة الحج محفولا مكفولا في ضيافة ملكية، بينما ينتظر المواطنون الفلسطينيون الفوز بالقرعة للظفر بشرف الحج مع تحمل نفقاته ومشقته، ورغم استحضار الأب شهادة الجد لتبرير صفة الاستحقاق إلا أنه تبرير لم يحد من انتقاده، حيث لا يوجد بيت في فلسطين بلا شهداء !

وهذه المحاباة وهذا التحايل على معايير الاختيار في هذه الدعوة الخاصة من خادم الحرمين الشريفين المخصصة لأسر الشهداء، ليست مفاجئة حتى على شخص يتلبس لباس الدين وترفع حركته المتأسلمة شعار الثورة على الفساد، ففي تركيا اليوم جدل صاخب حول فساد بعض قيادات التنظيم الأم الهاربين من مصر إلى تركيا وسوء التصرف بالأموال والاستئثار بها للنفس وللأقارب !

لكن المفاجئ أن يقبل قيادي حمساوي يسبح بحمد تركيا وقطر وإيران ويلعن خصومهم على نفسه أن يرسل ابنه في ضيافة ملك يكره بلاده ويعتبرها عدوا مبينا، فأي كرامة يمتلكها وأي عزة نفس يتلبسها ؟!

ستستقبله المملكة بحضن دافئ كما تفعل دائما مع جميع ضيوف الرحمن دون تمييز، وبأخلاق رفيعة وضيافة كريمة تسمو على الخصومات والإساءات، فنحن قوم تحكمنا أخلاقنا ومبادئنا وتاريخنا شاهد منذ الأزل !

لكن «شوية» خجل من الناس إذا لم يكن من الذات، والمهم عندما يعود «الحاج أنس» أن يحفظ المعروف، وتكون «المروءة» ضمن متاعه !