مبكراً أدركت المملكة أن الخطة الحوثية - الإيرانية حتى قبل الانقلاب على الشرعية في اليمن هي تحويل الصراع السياسي في اليمن إلى صراع طائفي معقد بنفس الآلية المستخدمة في صراع الطوائف في العراق وسورية ولبنان لتكوين المد التكفيري الموالي لنظام الملالي في إيران، وقد ظهرت إلى السطح فوراً الصراعات المباشرة بين السنة والشيعة من خلال تفخيخ الفكر في عقول الأطفال والمراهقين لتحول النشء إلى وسائل إرهابية مناهضة للسلم والحياة المستقرة. لذلك دعمت الشرعية اليمنية بكل قوة وصنعت تحالفاً دولياً لقمع التمرد الحوثي.

خاصة وكلنا يعرف بأن الحركة الحوثية فرضت من باب الرهبنة والعنف وتجاوز حقوق الإنسان واقعاً مريراً يمحو كل شيء في عقول هؤلاء والدخول بهم في عمليات كيدية حاقدة مستخدمة المدنيين كحواجز ودروع بشرية؛ لإجبارهم على العمل في حربهم الخاسرة، وقد وصل بهم الأمر أن يقتحموا المنازل، ويطاردوا اليمنيين العزل في الشوارع، ويهاجموهم بشراسة، وينتهكوا حرمة بيوتهم، ويقتلوا أطفالهم بدم بارد.

الانقلاب والحرب الحوثية هي فخ من أجل مؤامرة صفوية من أجل صناعة فتنة إقليمية قاتمة الملامح يديرها هواة التمرد بالوكالة بعد أن تلطخت أيديهم بدماء المدنيين العزل في اليمن لمحاولة بث الرعب وتقسيم المنطقة من خلال هؤلاء الغوغائيين الذين تدفع لهم الأموال والمعدات العسكرية والدعم اللوجستي تحت مسمى الحركة الحوثية التي لا تستهدف اليمن ودول الجوار فقط، بل تمتد أهدافها الرخيصة لتمزيق الوطن العربي بأكمله وخصوصاً حرصها على مهاجمة حدود مملكتنا وتهديد أمننا وكلنا يعلم أنها نكاية بما تحققه المملكة من مكانة عالمية رفيعة في المحافل العرببة والدولية.

* كاتب سعودي