طارق طلبه (القاهرة)
كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية في تقرير مطول عن استغلال قطر لبنك الريان في بريطانيا لتقديم خدمات مالية لجهات ومنظمات بريطانية لتمرير أجندة جيوسياسية ودينية متطرفة، مستغلة غطاء الدولة الحديثة المنفتحة على الغرب باستثماراتها البرَّاقة.

ووفقاً للصحيفة، يُقدِّم بنك الريان ـ مصرف تُسيطر عليه قطر ـ خدمات مالية لعدة منظمات بريطانية مرتبطة بإسلامويين، وبعض عملاء البنك ممن كانت لديهم حسابات مع البنوك الغربية جُمدت أو أُغلقت خلال حملة أمنية.

وذكر التقرير، أن من بين عملاء البنك القطري جمعية محظورة ومصنفة ككيان إرهابي في الولايات المتحدة الأمريكية، ومجموعات تُروِّج لدعاة متشددين، ومسجد يُديره أحد قادة «حماس».

ويقع المقر الرئيس لبنك الريان في برمنغهام، ويُقدِّم خدمات مصرفية لأكثر من 85 ألف عميل، والمساهمون المتحكمون فيه هم مؤسسات الدولة القطرية، وأحد مديريه هو نائب رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم.

السفير السابق لدى عدة بلدان في الشرق الأوسط السير جون جنكينز، اتهم قطر بالترويج الممنهج للتطرف داخل المملكة المتحدة، وأكد نائب من حزب المحافظين أنه سيثير المسألة مع وزير الداخلية بصورة عاجلة.

ويُقدِّم بنك الريان تسهيلات مصرفية لـ15 منظمة مثيرة للجدل، ومن ضمن عملائه جمعية «Islamic Forum Trust» التابعة لحركة تسعى إلى خلق نظام إسلامي سياسي واجتماعي في أوروبا من خلال قلب تركيبة المجتمع ذاتها، وقناة «Peace TV» التي يقودها داعية كراهية هندي تم حظره من دخول بريطانيا بعدما قال: «ينبغي على كل المسلمين أن يكونوا إرهابيين»، ومسجد «Finsbury Park» الذي كان أحد القائمين عليه عضواً في جماعة «حماس» يُقال أنه وجَّه بارتكاب أعمال إرهابية في الضفة الغربية، وجمعية «Hhugs» التي كانت تصف نفسها بأنها منظمة شقيقة لمنظمة «Cage» سيئة السمعة، وجمعية «Nectar Trust» التي تلقت منذ عام 2014 أكثر من 37 مليون جنيه إسترليني من مؤسسة خيرية مقرها قطر، وحالها حال جماعة الإخوان المحظورة.

بدوره، أكد عضو البرلمان من حزب المحافظين زاك غولدسميث، أن دعم قطر للمتطرفين في الشرق الأوسط موثقٌ توثيقاً جيداً.

وأضاف: «إذا كانت قطر تستخدم ثروتها لتسهيل التطرف في المملكة المتحدة، فيجب على الحكومة أن تتحرك بسرعة وبحزم».

وتقوم لجنة الأعمال الخيرية في بريطانيا بالتحقيق مع أربع مجموعات تتعامل مع الريان، مجموعتان منها تخضع لتحقيقات مكتب الاتصالات، أما المجموعة الثالثة هي منظمات بريطانية متماهية بشكل وثيق مع أهداف جماعة الإخوان، أما أصحاب المجموعة الرابعة فهم منظمات بريطانية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأهداف جماعة الإخوان.