صالح شبرق (الشارقة)

أطلق مكتب الشارقة «العاصمة العالمية للكتاب 2019» مبادرة «مكتبة الشارقة الشاطئية»، لتشجيع مرتادي الشواطئ في الشارقة على القراءة، وتعزيز حبّ المطالعة في نفوسهم، ضمن فعاليات الاحتفاء باللقب العالمي الذي حصلت عليه من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».

وجاء إطلاق المكتبة بالتعاون مع «ثقافة بلا حدود»، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وبلدية مدينة الشارقة، ونادي سيدات الشارقة.

وتأتي المرحلة الأولى من المبادرة بافتتاح مكتبة على شاطئ الخان في الشارقة، حيث سيفتتح مكتب العاصمة العالمية للكتاب فروعاً أخرى في مختلف شواطئ الإمارة خلال المراحل القادمة، وتضم المكتبة الأولى أكثر من 100 عنوان بلغات مختلفة ومواضيع متنوعة تتناسب مع مختلف الفئات العمرية، لتجسد رؤية الشارقة في إيصال الكتاب لمختلف فئات المجتمع والثقافات.

وتحولت منصات الإنقاذ الموجودة على الشاطئ إلى لوحات فنية، حيث تزينت برسومات مختلفة مستوحاة من كتب وقصص عالمية للأطفال تدور أحداثها في البحر، أشرف على تنفيذها 6 فنانون من جنسيات مختلفة.

وصاحب إطلاق المكتبة الشاطئية مجموعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية والترفيهية المتنوعة لجميع الفئات، حيث نظمت «ثقافة بلا حدود» مبادرة «مع كاتب» التي هدفت إلى تسليط الضوء على منجزات وحضور الكتّاب الشباب، وفتحت الباب أمام الجمهور لحوارهم ونقاشهم، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام مرتادي الشاطئ للمشاركة في عددٍ من الألعاب والمنافسات الترفيهيّة المتنوعّة.

وعلى هامش افتتاح مكتبة الشارقة الشاطئية، أطلقت «ثقافة بلا حدود» مبادرة «المكتبة الشاطئية المتنقلة» التي تأتي استكمالاً لمبادرتها التي انطلقت في العام 2010 تحت عنوان «المكتبة المتنقلة»، حيث خصصت المبادرة مكتبة تجرها عربة دفع رباعي للتنقل في عدد من شواطئ إمارة الشارقة.

وحول إطلاق «مكتبة الشارقة الشاطئية»، أشارت مدير مشروع الشارقة العاصمة العالمية للكتاب مروة العقروبي، إلى أن المكتبة جاءت نتاج الجهود المتكاملة التي تبذلها مختلف المؤسسات والهيئات في الشارقة، بهدف تحقيق الرؤية الثقافية للإمارة التي أرسى قواعدها عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والتي استحقت بسببها أن تُتوج «عاصمة عالمية للكتاب».

وأشارت العقروبي إلى أن مكتبة الشارقة الشاطئية تمثل إحدى فعاليات الاحتفاء باللقب التي تم إدراجها ضمن أجندة المشروع، وتتضمن 6 محاور رئيسية، أبرزها تعزيز ثقافة القراءة والتوعية المجتمعية بأهميتها، مؤكدة أن المبادرة خطوة نحو ترسيخ عادة القراءة وتسهيل وصول الكتاب إلى مختلف فئات المجتمع.

من جهتها، لفتت مدير «ثقافة بلا حدود» مريم الحمادي، إلى أن المبادرة حريصة على مواكبة مختلف الأحداث الثقافية التي تُقام في الشارقة، مشيرة إلى أن نيل الإمارة لقب العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019 يُحفِّز جميع الجهات والمؤسسات الثقافية العاملة بها لتضاعف جهودها من أجل تكريس ثقافة القراءة والمطالعة لما لها من أثر تنمويّ أساسيّ في بناء مجتمع المعرفة.

وأضافت: «نسعى من خلال المبادرة إلى توسيع نطاق حضور الكتاب، والمكتبة الشاطئية المتنقلة تُعد استكمالاً لسلسلة المبادرات التي أطلقتها المبادرة، وهي دليل على تخطي المفهوم التقليدي للقراءة والثقافة، لأننا نؤمن بأن الكتاب لابد وأن يكون رفيقاً للقراء أينما كانوا وفي مختلف الأوقات، لما له من قدرة كبيرة على تعزيز معارفهم والارتقاء بأفكارهم نحو مجالات واسعة، وتأكيداً على جهود الشارقة التي تحضر كمدينة ترعى الثقافة والمثقفين وتُقدِّم لهم شتى أصناف الدعم للنهوض بفكرهم ومعارفهم».

يُشار إلى أن اختيار اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في «اليونسكو» للشارقة كـ«عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019» جاء تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، حيث انطلقت فعاليات الاحتفال باللقب بتاريخ 23 أبريل الماضي بعرض هو الأضخم من نوعه في المنطقة حمل عنوان «ألف ليلة وليلة.. الفصل الأخير».

ومنذ عام 2001، تقوم لجنة مبادرة العواصم العالمية للكتاب المؤلفة من ممثلين عن «اليونسكو»، والاتحاد الدولي للناشرين، والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، باستقبال طلبات مشاركة المدن سنوياً من مختلف أنحاء العالم، ثم تقوم بتقييمها لاختيار العاصمة العالمية للكتاب.