في هذه الأيام المباركة تستعد المشاعر المقدسة لاستقبال الأعداد الهائلة من ضيوف الرحمن لأداء فريضة الحج العظيمة. وكل متابع منصف لابد له أن يلاحظ التطور المهول في الخدمات المقدمة لحجاج وزوار البيت الحرام والمشاعر المقدسة. فبالإضافة إلى التسهيلات الواضحة في التجهيزات المادية من توسعة وتحسينات في المرافق، وتطوير في وسائل المواصلات، وأماكن الإقامة، وأجهزة التبريد والتكييف والماء والتغذية والعلاج والإرشاد والتواصل. تم كل ذلك بالاعتماد على نقاط ثلاث رئيسية، توسيع القاعدة الفقهية للآراء وإلغاء التضييق والتشدد والأحادية القديمة في الرأي والاستماع إلى آراء وأفكار واقتراحات الحجاج أنفسهم، (ثم استطلاع آراء أكثر من عشرين ألف مسلم من أكثر من عشرين دولة و135 مدينة)، والاعتماد على التقنية الحديثة لتسهيل الإجراءات بشكل مذهل (كما تم ذلك في مبادرة الطريق إلى مكة مع أكثر من دولة إسلامية في التسجيل المسبق من محطة المغادرة في بلادهم).

السعودية هي الدولة الوحيدة التي بها وزارة حج لأنها الوحيدة القادرة على هذه الخدمة، وتسخر كافة مواردها لتطوير خدمات ضيوف الرحمن. هناك أكثر من ربع مليون فرد مجندين ومدنيين تسخرهم الدولة لخدمة ضيوف الرحمن وموارد مالية بلا حدود. والتطور الإصلاحي الحاصل في السعودية طال الخدمات الجليلة المقدمة لضيوف الرحمن، وهي أعظم ما تتفرد به السعودية ولا شك.

* كاتب سعودي