قطعت تعديلات إصدار وثائق السفر الطريق على بعض المتاجرين بالولاية، فلم يعد بإمكان شقيق متنمر بعد الآن أن يبتز شقيقته بسبب خلاف على وكالة إرث أو متكسب يتعامل بالأجر مع شقيقاته كما يتعامل معقب الدوائر الحكومية مع أصحاب المعاملات!

هل تصدقون أن هناك من كان يبيع تصاريح السفر على أخواته، وأن هناك من كان يربط تصريح السفر باستمرار وكالته على إرث العائلة، وأن هناك من كان يرهن سفر شقيقته برفقته محفولا مكفولا؟!

لم تكن المسألة بالنسبة لهم مرتبطة بالرجولة أو العادات الاجتماعية، بل بالمصالح الشخصية، وأمثال هؤلاء لا يفهمون معنى الرجولة والقيم الاجتماعية الحميدة في علاقة الأخ بشقيقاته أو عطفه عليهن، وعنايته بهن، ورعاية مصالحهن، فالحياة بالنسبة لهم كما هي بالنسبة للانتهازيين كيفية استغلال حاجات الآخرين والتكسب منها!

كثيرات كن يعانين في قضاء مصالحهن والحاجة للسفر لإنجاز أعمال أو حضور دورات عمل أو استكمال تحصيل علمي بسبب جور الأخ أو الأب أو الزوج، وبعضهن سيدات بلغن من العمر ما يجعلهن أكثر فهما للحياة ومحاذيرها ممن امتلكوا مفاتيح أبواب المطارات !

وكان مثيرا للسخرية أن تحتاج أمٌّ لموافقة ابن كان حتى الأمس طفلا صغيرا يحتاج إلى إذنها للخروج من المنزل ليمنحها اليوم إذن الخروج من البلد!

لقد تأخرت هذه التعديلات كثيرا وكان لزاما أن تحدث لتمنح المرأة حق استخراج وثائق السفر وحريته كحق من حقوق المواطنة التي لا يجب أن تميز بين أحد في الحقوق والواجبات والمسؤوليات!