• ما بين كل موسم رياضي والموسم الذي يليه، على مستوى مواسمنا الرياضية الكروية، فترة تقارب ثلاثة أشهر، وهي كافية وكفيلة لإحداث أي تطور فاعل يفترض إحداثه في أعقاب كل موسم من مواسمنا الرياضية، التي لا تخلو منافساتها الكروية مِمَّا يُعكر صفو جمالها وقوتها وإثارتها، وينعكس سلباً على بعض مخرجاتها، جراء استنساخ بعض لجان اتحاد كرة القدم لنفس الخلل والإخلال وبالتالي استثارة الشارع الرياضي، بما يستجد في كل موسم رياضي من قبل هذا البعض من اللجان الهامة، من إجراءات وقرارات، أقل ما توصف به أنها مستفزة، والأكثر استفزازاً هو عدم الالتفات والاكتراث لأي أسئلة عن أسباب وحيثيات ومبررات بعض القرارات المفاجئة والمثيرة للجدل، وبمرور الموسم الرياضي، دون اهتمام اتحاد كرة القدم بشكل عام واللجنة المعنية بهذا الصنف من القرارات بشكل خاص، لا تلبث أن تتحول بتبعاتها وتغييب المسوغ النظامي الذي بُنيت عليه، أقول تتحول إلى قضية تُضاف لقائمة عدد من القضايا «المعلقة». وخصوصاً التي طُويت عليها صفحات مواسم رياضية سابقة دون البت فيها، وكأن كل اتحاد كرة قدم يأتي، لا علاقة له البتة بالاتحاد الذي سبقه، وأعنى تحديداً مخرجات عمل الاتحاد السابق، وما تخللها من إيجابيات «إن وجدت» تستحق التعزيز، وما «خلفته» من السلبيات «المؤثرة» التي تستوجب على اتحاد كرة القدم الذي يليه، لا أقول ضرورة معرفتها ولا معرفة اللجان المعنية باقترافها، فكل ذلك أضحى بالنسبة للشارع الرياضي السعودي عامة، وجماهير كرة القدم السعودية خاصة، أشبه ما يكون بـ«الأسطوانة المشروخة»، التي ملَّ من تكرار «نشازها» في منافسات مواسمنا الرياضية، ومن باب أولى أن لا يكون ذلك خافياً على كل من يتسنم منصب رئاسة اتحاد الكرة، خصوصاً أنه كان إلى الأمس القريب وقبل أن يتشرف بالوصول لهذا المنصب ويحمل على عاتقه أمانة مسؤولية كرة القدم السعودية، أقول كان جزءاً لا يتجزأ من هذه الجماهير، ويشاركها نفس الامتعاض وردود الفعل الغاضبة من تلك «المنغصات»، مما يعني أن «المشهد» بكافة تفاصيله ومواطن القصور التي تتخلله، أصبحت واضحة كل الوضوح أمام هذا أو ذاك من الرؤساء الذين تعاقبوا على رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولدى كل رئيس منهم من الصلاحيات ما يخول له، جعل اعتلال مخرجات هذا البعض من لجان اتحاد كرة القدم ضرباً من الماضي، إلا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق وظلت منافساتنا الكروية وأنديتنا المتضررة ضحية خلل وإخلال وقصور هذا البعض من اللجان. فهل هناك أسباب أمام اتحادات الكرة المتعاقبة تحول دون التغلب عليها؟! وللحديث بقية والله من وراء القصد.

تأمل:

أكبر من الفشل معرفتك لأسبابه، وإهدار الوقت في تصنع البحث عنه.