دهر يوسف الشمري Dahar.lcloud.com
اللحظات الجميلة هي وحدها من تدفع استمرارية نبضات قلوبنا في هذه الدنيا، يمر العمر سريعا ويحمل معه صدى ذكريات جميلة ورقيقة، خصوصا إذا كانت دينية أو متعلقة بالأوطان، وأنت تتصور أحداثا دينية وتمر عليك كل سنة وأنت بعيد عن الوطن والأهل، ولا يعلم الإنسان أن حياته تبقى رهينة أيام معدودة تشكل استثناء في مسيرته ويمكنها أن تلخّص محطّات العمر الأساسية، العديد من الذكريات يمر بها كل مسلم، ويحملها معه في مذكرات حياته، ومن تلك الذكريات الحج إلى بيت الله، عشت أوقاتا رائعة وأنا أؤدي الركن الخامس من أركان الإسلام، وحين تأكد لي أني سأتمكن من الذهاب إلى المشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج، تلقيت الخبر وكأني ولدت من جديد، وعندما وصلتني الرسالة من سفارة المملكة العربية السعودية وأخبروني بأنني مدعو لأداء الحج بمكرمة من سيدي خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أنا وزوجتي وأربعة أشخاص من أبناء الأحواز الحبيبة وهم الشيخ حميد آل ناصر والأخ الإعلامي علي زيدان والدكتور عودة وزوجته، ولا يمكن أن ننسى كرم الضيافة من الطيران والاستقبال في المطار والإقامة في الفنادق ورحلتنا إلى مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولقائي مع وزير الإعلام السابق الدكتور عواد العواد وحسن الاستماع إلي والكرم العربي في الحل والترحال، وبعد يوم العيد تشرفت بدعوتي من قبل سيدي خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز والسلام عليه، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعدد من المسؤولين وكبار الوفود من ضيوف الرحمن، هي ذكريات رائعة لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي، وغادرنا المملكة ونحن حزينون على فراق قيادتها وشعبها الكرماء، وما أثلج صدري ما رأيته من منجزات في البلد المضياف على الصعد كافة، وأدعو الله أن يديم على هذا الوطن نعمة الأمن والأمان والخير والرخاء.