حسام الشنبري
يعتمد غالبية أداء أسواق المال العالمية الصناعية ومحفزاتها على محركات نمو العرض والطلب، تأتي بعد ذلك تسهيلات الحركة التجارية بين قطبي صنّاع القرار للدول الصناعية والمؤثرة على مستوى الاقتصاد. شاهدنا خلال الأسابيع المنصرمة كيف أن زيادة (التارفيز) الأمريكي من 10% إلى 25% على الصين أدى إلى هبوط حاد في كل الأسواق العالمية وحركة التجارة الدولية وهي بالمناسبة حرب تدور رحاها منذ مارس 2018 هدأت قليلاً ثم عادت اقوى. عموما ما أفهمه أن لا رابح وراء الحروب التجارية في كل قطاعاتها من المال والاعمال مروراً بالطاقة مها بلغت عوائدها، فما تجنيه أمريكا من رسوم صادرات الصين، ستخسره بكل تأكيد في أسواقها المالية وشركاتها الدولية، إضافة إلى «تشجيع»، تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي الذي سوف يصل الى مستويات أقل من 1.7% في عام 2020، بالتالي إلى انحسار وخسارة الطلب على الوظائف مستقبلاً. معظم الأسواق العالمية حرة وليست حكراً، وشجع انفتاحها على زيادة فرص التكافؤ بين الدول وتنويع الإقبال على صناعات جديدة، والاستفادة منها في جوانب إنسانية واجتماعية كثيرة، فهل ما نشهده لا يعدو كونه حربا حمائية ونزاعا تجاريا أم أن الأمر أكبر من ذلك بكثير؟ أترك الإجابة لكم!