في مقالة الأسبوع الماضي تناولت خطة وزارة التعليم في ما يتعلق باستصدار رخصة للمعلمين وتقديمهم على الاختبار في مركز قياس.

لقد ربطت الوزارة بين اجتياز الاختبار والحصول على العلاوة السنوية بل وحتى المحافظة على مسمى معلم!

والوزارة إذ تقدم على هذه الخطوات فهي تختار أسهل الطرق لتحسين أداء المعلمين، ملقية على عاتق المعلم جميع المسؤوليات ومتخلية عن دورها في تطويرهم وتنمية قدراتهم.

لا أؤمن بجدوى اختبار قياس في تحديد مستوى المعلم. وأنا التي اجتزته مرارا. ومع ذلك أدرك أنه يقيس المعلومات وليس الشخصية والقدرة التربوية وسعة البال التي يحتاجها المتعلمون. لكني أؤمن بشهادة الزمالة المهنية للمعلمين، حيث تمنح وزارة التعليم عبر مراكز تدريب تابعة للوزارة المعلمين شهادة الزمالة المهنية في التربية بعد أن تعقد لهم دورات تدريبية في شتى مجالات التربية والتعليم. ومن الرائع أن تعقد هذه الدورات التدريبية طوال العام بحيث يستطيع المعلم التسجيل فيها حتى خلال إجازة الصيف أو أثناء العام الدراسي مساء.

ثم يكون المعلم الجديد مثل الطبيب حديث التخرج يعمل طبيبا تحت التدريب ويجتاز اختبارين أو ثلاثة لمدة عامين أو ثلاثة ثم بعد ذلك يحصل على الزمالة في الطب والزمالة في التدريس.

هذه ليست السبيل الوحيدة لتحسين أداء المعلمين لكنها الطريقة المعترف بها عالميا وليس عبر الحصول على رخصة مبنية على اختبارات مركز قياس التي هي بالنسبة لي لا تعكس قدرة المعلم على التعليم بل تقيس معلوماته في مجال تخصصه الجامعي. وبعض المعلومات العامة في التربية وطرق التدريس وعلم النفس. وكل هذه المعلومات من المحفوظات التي تعيش بين الأوراق وليست كالتطبيق على أرض الواقع الذي تكشفه فترة الزمالة وتقوّمه وتحسّنه الدورات التدريبية.