قال المتحدث الرسمي للحكومة الإيرانية علي ربيعي في معرض انتقاده لعزم دول أوروبية إرسال سفن حربية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز إن إيران هي مصدر الأمن في الخليج، وقد صدق وهو كذوب، فمصدر الأمن ليس بالضرورة من يمنحه بل أيضا من يسلبه !

إيران منذ نجاح ثورتها الدينية، وهي مصدر كل توتر في المنطقة وجزء من كل أزمة وطرف في كل حرب شهدها الشرق الأوسط، ومجموع من قتلوا في حروب ساهمت إيران الملالي في تأجيجها بشكل غير مباشر أو المشاركة فيها بشكل مباشر يفوق من قتلوا في جميع حروب الشرق الأوسط خلال الـ١٠٠ سنة الماضية!

والعالم يعرف ذلك والدول الغربية تدرك ذلك لكنهم اختاروا التعامل مع نظام الملالي في إيران من منطلق أن وجوده يخدم مصالهم، فمنذ اللحظة التي انطلقت فيها طائرة الـ«أير فرانس» لتنقل الخميني من باريس إلى طهران ومشروع الثورة الدينية الإيرانية رسم مسارا انتهى إلى إضعاف القضية الفلسطينية وتفتيت دول المنطقة وتدمير فرص معظمها في التنمية، بالإضافة لإحياء الحالة الطائفية وإشعال حرائقها في كل زاوية في الشرق الأوسط !

نظام إيران الذي يمارس الابتزاز الأمني في المنطقة ليس أكثر من عصابة مافيا تمنح الأمن والحماية مقابل «إتاوة» الخضوع والهيمنة، ونتائج مشروعها الإقليمي ماثلة في العراق وسورية ولبنان واليمن، وهي خير مثال لما يمكن أن تكون عليه المنطقة لو مكنت إيران من استكمال هذا المشروع!