محمد بن مفلح البلوي- مشرف تخطيط وتطوير
صدرت اللائحة التعليمية الجديدة المتضمنة هيكلة جديدة للمستويات والرتب التعليمية للمعلم تسهم وفق ما ذكرت في تحفيز دافعية المعلم وتنظيم التنقل بين الرتب وفق معايير مهنية، تضمن وصول الأفضل لمكانه المستحق، وهذا بلا شك جميل ومطلب نحو تطوير التعليم وتحفيز المعلمين متى قنن التدريب نحو سد الحاجات التدريبية للمعلم وللمرحلة وللرؤية المباركة.

لكن أتمنى أن تواكب ذلك آليات نحو تحفيز مرتكز هذه العملية وهو الطالب أو الطالبة نحو التعليم والاجتهاد من خلال إثارة دافعيته وقياس قدراته منذ المراحل المبكرة في التعليم، فأبناؤنا الذين يقفون على أبواب الجامعات لا يعلمون أين يتجهون، والجامعة هي من تقوم بفرزهم وفق النسب الموزونة والمكافئة، وهي التي بدورها تحدد لهم مستقبلهم.

والمحزن أن هذه النسب لا تحددها فقط نتيجة الطالب بل اختيارات الغالبية العظمى للطلاب، لذا تجد التخصصات الطبية في أعلى مراتب النسب وتأتي التخصصات العلمية؛ الرياضيات والكيمياء والأحياء وغيرها بذيل النسب (وفق المعلن من جامعة تبوك)، إذ إن نسب الشريعة والنظم والقانون تتطلب فوق 80%، ونسب المواد العلمية المذكورة لا تزيد على 75%، وبلا شك اختيارات الطلاب يحددها سوق العمل لكن يجب أن نعمل أن يدخل التخصص من يمتلك قدراته، هنا أقترح أن تكون السنة الأولى في المرحلة الثانوية هي سنة تحديد الميول والقدرات والاتجاهات وهذا هو الأصل وفق ما ذكرته الدراسات العالمية ووفق تصنيف جان جاك روسو للمراحل الدراسية؛ أي أنه يتم عمل اختبار القياس بعد أو أثناء الأول ثانوي ويتم توجيه الطالب في السنة التي تليها وفق قدراته، مثلا يكون هناك تخصص علمي وأدبي/‏إداري وتخصص تقني والإمكانات موجودة وتتبع نفس الوزارة بعد تبعية التدريب المهني والتقني لوزارة التعليم، وتضاف تخصصات تواكب جنس الطالب. نحن بحاجة في سوق العمل لأيادٍ عاملة مدربة في مجال الفندقة والصيانة والتشغيل ورعاية الأطفال وتجهيز الأطعمة، أتمنى أن يجد هذا المقترح لدى وزارة التعليم الاهتمام وتفرد له الدراسات والبحوث حتى يجاري الطالب معلمه في الدافعية.