معيار الوعي بالصلة بين رأس المال وبين الوطن أخلاقي، ومقتضاه أن تحدوك أطوارك نحو الصدق وحسن الانتماء دون مقابل. وهناك شخصيات تثقل على من بعدها ومن يجايلها بعطائها وسخاء أرواحها وصدق مشاعرها لأنها أرواح وطنية نادرة.

شخصية رجلي الأعمال سعيد العنقري وعلي المجدوعي فريدة من نوعها، أسهما في منطقة الباحة بمشاريع تجاوزت كلفتها عشرات الملايين من الريالات. وهما يعملان بصمت ويهربان من الإعلام لأن التوجه صادق والوجهة معروفة سلفاً.

المجدوعي والعنقري اكتفيا باللقب العائلي لتجاوز بعض الحساسيات، وكلاهما ذو مجد ذاتي عريق وليسا بحاجة لمن يبني لهما مجداً على ورق. إلا أن حقهما يفرض توثيق منجزهما.

العنقري والمجدوعي نموذجان مشرفان للعمل التنموي دون إعلامات ولا إعلانات ولا بهرجات ولا فلاشات، أنجزا التنمية المجانية وغير الربحية إلا مع الله. وهناك أوفياء شرواهما لا يتسع المقال لذكرهم يزهدون في أي ضوء لأنهم أنوار.

قبل الحكم على شخص أبحث عن الـ(cv) الخاص به واطّلع على سيرته وكيف حاز المال هل جمعه بجهد ومثابرة وربح مشروع ثم التفت لمجتمعه ومدّه بكف وفاء عطاءً لا تشوبه شائبة أم خلّط عباس بدبّاس؟

ليسا سواءً من يتاجر لوطن ومن يتاجر لنفسه! والتحايل والنصب والتمثيل في زمن القوانين الحاسمة والحزم والعزم حماقة ومدعاة لفتح ملفات كثيرة.

أعرف شخصيات جاءت لمنطقة الباحة وتبنت تنفيذ مشاريع. أخذت الأرض واستلمت الدفعة الأولى من القرض وسلّمت المشروع بكامله لأم الصبيان.

لا يزال البعض يتوهم أن بإمكانه أن يخدع كل الناس كل الوقت، وهذا شأنه، لكن عندما يتطور الخداع إلى هياط ومتاجرة باسم منطقة فهنا يمكن وصف الفعل بأنه غير أخلاقي.

الباحة تحتاج مشاريع، وسمو أمير المنطقة داعم رئيس للمبادرات المتكاملة، وسموه سبق أن عمل في القطاع الخاص ويعلم عن قطاع المال والأعمال أكثر مما نعلم، وكافة القطاعات الخدمية في الباحة جاهزة للتعاون مع مستثمر صادق قدم ضماناته المالية والبنكية وأثبت أنه راغب في العمل والإنجاز.

تضخيم الصور والأسماء ولصق بروشورات ساحرة لن يجدي نفعاً ولا يسدي تنمية، وأهل المنطقة يتمتعون بفراسة يميزون بها الشقي من السوي، ولن تنطلي النطنطة وشحططة الخلق بين القاعات والغابات لتسويق لفيف غلبان، والجواب ينعرف من عنوانه.