«عكاظ»
ما بين الاعتداء على الناقلات النفطية والقرصنة، يواصل النظام الإرهابي في طهران إصراره على تهديد الملاحة البحرية وأمن المنطقة والإخلال بالسلم العالمي، في تحدٍ سافر للمجتمع الدولي وعدم الاكتراث بجميع التحذيرات التي أطلقتها القوى العالمية، وما يجري اليوم ما هو إلا امتداد لسلوك وسياسات هذا النظام المارق منذ نشأته، الذي أثبت مراراً وتكراراً أنه أقرب لأن يكون عصابة إرهابية مارقة بعيدة تماماً عن مفهوم «الدولة» الهادف إلى تقدمها وازدهارها وتحسين مستوى حياة الأفراد فيها.

ولا شك أن السلوكيات المتطرفة لنظام «الملالي» ناجمة عن العقوبات المفروضة على النظام منذ ثورته المشؤومة في 1979، وتشديد هذه العقوبات أخيراً يدفعه للمزيد من التخبط، ولن يستطيع في كل الأحوال مواجهة الإجماع العالمي الرافض لسياساته بالاستمرار في مسار التصعيد وتهديد أمن المنطقة، وليس أمامه سوى خيار واحد فقط وهو الالتزام بما تنص عليه الأنظمة الدولية والاتفاقات التي وقع عليها أو التعجيل بنهاية حقبة «الملالي» في مزبلة التاريخ كأحد اسوأ الأنظمة الديكتاتورية وأكثرها تخلفاً على مر التاريخ الحديث.