«عكاظ» (القاهرة)
بعد رحيل أديب نوبل الكاتب المصري الكبير نجيب محفوظ 2006، تعالت أصوات محبيه وقرائه للمطالبة بتخصيص متحف يضم مقتنياته الشخصية، وبعض أعماله التي لم ترَ النور؛ تخليداً لذكراه، حيث استجابت وزارة الثقافة لتلك الأصوات، وصدر قرار وزاري آنذاك، باختيار تكية محمد بِك أبوالدهب بمنطقة القاهرة التاريخية لتكون مقراً لمتحف أديب نوبل، نظرا إلى قربها من المنزل الذي ولد فيه نجيب محفوظ بحي الجمالية في القاهرة، كما أنها تقع وسط منطقة القاهرة التاريخية التي استوحى منها أغلب شخصيات وأماكن رواياته. واستمر العمل على تأسيس المتحف 13 عاما، إذ تم افتتاحه أمس الأول (الإثنين).

من جانبها، أكدت ابنة الأديب الراحل أم كلثوم نجيب محفوظ سعادتها بافتتاح متحف والدها وقررت إهداء وزارة الثقافة الرداء الشتوى الشهير الخاص بنجيب محفوظ (البالطو) لينضم إلى مقتنيات المتحف التي تروي سيرة أديب نوبل وإنجازه في جذب انتباه العالم إلى فن الرواية المصرية الحديثة.

وأبدت أم كلثوم اعتراضا على وجود صورة يحيى الرخاوي ضمن الحرافيش وقالت: «الدكتور يحيى الرخاوي شخصية جيدة لكنه لم يكن من الحرافيش في يوم من الأيام»، وأضافت: «تمنيت أن أرى صورة لجمال الغيطاني في المتحف باعتباره أهم تلاميذه، كما تمنيت تأريخ علاقته الممتدة بتلاميذه فمن خلال نشر مجموعة صور له معهم فلم يكن منعزلا عن الناس وكان يشجع الشباب الموهوبين»، كما عبرت ابنة الأديب عن دهشتها من وجود صور كثيرة للكاتب محمد سلماوي في المتحف على الخصوص دونا عن باقي تلاميذ الأديب.

يذكر أن متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بدأ العمل على تأسيسه 2006 ويتكون من طابقين الأول به قاعات للندوات، مكتبة سمع بصرية، مكتبة عامة، مكتبة نقدية تضم أهم الأبحاث والدراسات عن أعمال نجيب محفوظ، أما الثانى فيضم جناحا للأوسمة والشهادات التى نالها الراحل، وآخر لمتعلقاته الشخصية منها المسبحة، النظارة الشخصية، العدسة المكبرة، سماعات الأذن، مدونات الخواطر، شرائط كاسيت، أدوات العناية الشخصية (فرشاة وكريم الشعر، العطر، ماكينة الحلاقة الكهربائية، أداة لبس الحذاء، ساعة اليد، بدلة وقبعة وحذاء، سجادة مكتبه، وبعض الأوراق بخط يده) وقاعة المؤلفات التي تضم جميع أعمال نجيب محفوظ بطبعاتها القديمة والحديثة، إضافة إلى الأعمال المترجمة إلى جانب قاعة للسينما وعدة قاعات أخرى تحمل أسماء: الحارة، رثاء، أحلام الرحيل، أصداء السيرة، تجليات، ونوبل.