علي فايع (أبها)
برّر الكاتب بندر خليل طباعته لكتابه «تجريف» خارج نادي أبها الأدبي بخشيته على الكتاب من مقص الرقيب الذي لن يجيز بعض النصوص، وأنّ تصنيفه لكتابه «تجريف» على أنه مجموعة قصصية جاء تحاشياً لتماس بعض نصوص الكتاب مع مواقف وأحداث في مدينته أبها، ولكي لا تؤّل تلك النصوص خارج سياقها الإبداعي.

وأضاف في الجلسة التي عقدت للحوار حول كتابه الصادر حديثاً عن جداول ضمن فعاليات اللجنة الشبابية في نادي أبها الأدبي أن دوافع الكتابة لديه انبثقت من سؤال الثقافة والهوية، ما دفعه للبحث وإيجاد قنوات تناسب الموضوع وطريقته ولا شك أن البيئة مؤثر أساسي لهذا العمل.

وأكد خليل أنّ محاولة توثيق مرحلة أبها القديمة من خلال المعايشة والاطلاع كانت مصدر إلهام بالنسبة له، وأنّ جلّ الأعمال الأدبية التي كتبت عن عسير كانت بمثابة نشرات سياحية ترويجية لأنّ الجماليات في منطقة عسير جوبهت من قبل كتاب القصة بالصلف والجفاء، وأنّ كتابه «تجريف» محاولة للكتابة عن الذات؛ لأنّ العيش في المجتمع العسيري يجعلك تسمع الشعر في كل مكان ابتداء بالبسيط وليس انتهاء بالمثقف.

واعترف خليل بأنّ الكتابة بالنسبة له لا تتجاوز التجربة الذاتية التي تنقّل بها عبر كل الوسائط بدءاً بالمنتديات مروراً بالصحافة التي أدخله إلى عالمها حسن آل عامر وليس انتهاء بتويتر والفيسبوك، لكنّ تجربة الكتابة التفاعلية أجمل تجربة بالنسبة له ومنها خرج كتابه تجريف الذي كان عبارة عن نصوص تفاعلية حفّزه الأصدقاء على طباعتها.

وفي المداخلات، أكد حسن آل عامر أن بندر خليل قارئ جيد، وكاتب ممتاز، وأنّ صاحب الموهبة لا يخفي نفسه.

أما الكاتب يحيى العلكمي فقد قال إن بندر خليل كاتب مشاكس وجريء، وإن نصوصه التي يكتبها لا تخضع للمجاملة، وتعنى كثيراً برصد اللحظات ومحاصرتها.

فيما أكد إبراهيم مصواح أنّ بندر صاحب قلم ممتاز لا يحتوي قلمه سوى الرواية التي وصفها بالوحش الذي يلتهم كلّ الفنون.