«عكاظ» (الرياض)

جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي موقفه الدائم تجاه السلام، وتحمله العديد من التحديات والصعاب في سبيل تحقيق ذلك الهدف لمصلحة اليمن وطناً ومجتمعاً.

وخلال استقبال الرئيس اليمني مساء اليوم (الاثنين)، بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن صالح ورئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفث، لفت هادي إلى مواقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الإيجابية مع اليمن وشرعيتها الدستورية في هذا الإطار منذ عملية التحول التي شهدتها البلد واختيار اليمنيين الحوار سبيلاً لحل خلافاتهم وتحديد شكل دولتهم في توافق وطني غير مسبوق عبر مؤتمر الحوار الوطني ودعم الأشقاء والأصدقاء من خلال المبادرة الخليجية والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 التي ارتد عليها الانقلابيون الحوثيون لتنفيذ أجندة ايران في اليمن والمنطقة، وتجاه الشرعية والمرجعيات الثلاث التي لا يمكن أن يقبل اليمنيون المساس بها.

وأشار الرئيس اليمني إلى دعم الأمم المتحدة لليمن وشرعيتها الدستورية وتعزيز أواصر العلاقة مع الأمين العام للأمم المتحدة ومدى الثقة بحرصه على اليمن واليمنيين، مؤكدا أنها «محل فخر لنا جميعاً»، وحمل المبعوث نقل شكره للأمين العام للأمم المتحدة للاهتمام بملاحظات الحكومة والتوجيه بأخذها في عين الاعتبار.

ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، قال الرئيس اليمني: «لقد وجهنا فريقنا في لجنة إعادة الانتشار باستئناف العمل مع الجنرال مايكل لوليسغارد والتعامل بإيجابية كاملة لتصحيح مسار تنفيذ اتفاق الحديدة، وقد بدأت اجتماعاتهم أمس، وللأسف بلغنا تعنت وصلف المليشيا الحوثية مجددا».

وأكد أنه لابد من الاتفاق بوضوح على أن تنفيذ اتفاق ستكوهولم يعد مفتاح الدخول لمناقشة الترتيبات اللاحقة، لافتاً إلى أهمية تحقيق تقدم في الملف الإنساني وفقاً وجهود المبعوث في هذا الإطار، على قاعدة الكل مقابل الكل.

من جانبه، عبر المبعوث الأممي مارتن غريفث عن سروره باستقبال ولقاء الرئيس اليمني، مؤكدا تجديد أواصر التقدير والاحترام لمواصلة العمل المشترك لخدمة السلام الذي يعمل ويؤكد عليه هادي في مختلف لقاءاته.

وقال: «سنعمل معاً على تنفيذ مسارات السلام وفق المرجعيات الثلاث مع تركيزنا الآني على المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة»، معبراً عن شكره للفريق الحكومي الميداني وحضوره اللقاءات متجاوزاً الصعوبات والعراقيل. وعبر عن إدانته لأحكام الإعدام التي اتخذها الحوثيين تجاه 30 مواطناً يمنياً وكذلك الاستهدافات التي طالت المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية التي لا تخدم السلام وتزيد مساراته تعقيدا، لافتاً إلى العمل مع الحكومة لتفعيل جوانب التعاون الاقتصادي والتنموي.