فهيم الحامد (جدة)
يظهر أمين عام حزب الله الإرهابي حسن نصرالله، الذي ليس له من اسمه نصيب، بين فترة وأخرى في الإعلام حيث يتحدث من داخل السرداب المختبئ فيه في مكان ما في ضاحية الجنوب حيث صناعة الإرهاب الطائفي ومعقل العمالة لنظام خامنئي التدميري.

آخر إطلالة من السرداب للإرهابي نصرالله كانت من خلال قناة المنار الإرهابية التي لا تسوق للإرهاب فقط في لبنان والمنطقة، بل تعمل على إذكاء الفتنة الطائفية والفوضى ودعم وكلاء قاسم سليماني زعيم الإرهاب في العالم، هذه الإطلالة الإعلامية المفلسة لم تقدم ولم تؤخر فعبارات الإرهابي نصرالله مستهلكة وأحاديث النصر المزعومة أصبحت مكشوفة، باعتبار أن حزب الله هو داعم أساسي لبقاء إسرائيل، حيث بلغ نصرالله مرحلة من الضعف استدعت تدخل الآخرين لإنقاذه وجعله يتماسك قليلا بعد إفلاسه ماديا وسياسيا.

نصرالله مضطر للخروج أمام الإعلام لمخاطبة ما تبقى من إنصاره عبر شاشة «بلازما»، فتلك إشارة إلى محاولة منه لرفع معنويات أتباعه وطائفته الإرهابية، ممن هبطت عزائمهم ووصلت إلى الحظيظ وهم يرون جثث مقاتلي حزب الله تأتي تباعا إلى ضاحية بيروت قادمة من سورية ويقينهم أنهم يعملون من أجل معركة خاسرة.

نصرالله لا يستطيع أن ينكر ولاءه المطلق لإيران وتلقيه التعليمات والتوجيهات منها في كل جزئية يتحرك بها، ولذلك فإن ادعاءه في تصريحاته السابقة بأن تدخله في سورية من أجل فلسطين لتغطية ممارساته في قتل الشعب السوري دفاعا عن نظام بشار الأسد مردود عليه، وهو كلام لا يقنع وكذبة الدفاع عن فلسطين التي طالما نادى بها بانت وانكشفت ولم تعد تنفع.

نصرالله يعي تماما أن حبل مشنقة العقوبات ستصل لرقبته بعد قرار الإدارة الأمريكية مؤخرا وضع 3 من قادة حزب الله، اثنان منهم نواب في البرلمان اللبناني على قوائم العقوبات، للاشتباه في استخدامهم لمواقعهم لتعزيز أهداف لميليشيا مدعومة من إيران وتعزيز أنشطة إيران الخبيثة حيث ستطال العقوبات الأمريكية النائب أمين شري والنائب محمد رعد رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» التي تضم نواب حزب الله في البرلمان اللبناني ومسؤول جهاز الأمن (وحدة الارتباط والتنسيق) في حزب الله وفيق صفا.

إن مزاعم نصرالله بأن إيران الآن منفتحة على أي حوار مع السعودية لكن المشكلة في الطرف الآخر الذي حسم خياراته، هو كلام في الهواء وضرب من الخيال؛ فالمملكة ليست منفتحة على الإطلاق مع نظام إرهابي دموي طاغوتي.. فالإيرانيون لم يكونوا في أي مرحلة راغبين في الحوار الجاد، بل سعوا للتآمر والعدوانية على المملكة والشعب اليمني وأهلكوا الحرث والنسل في سورية والعراق..

سواء صرخ زعيم حزب الله أو تنحنح فلن ترتفع أي معنويات لأحد، فالكل يعرف أن حزبه في انهيار مالي وسياسي وأصبح منبوذاً في الداخل اللبناني والعالم، وإيران تستخدم الحرب كورقة وقد تتخلى عنه في أي وقت، بات نصرالله بعد أن فقد أنصاره يخطاب نفسه من السرداب الذي يختبئ فيه لأن حبل المشنقة أصبح أقرب إليه من حبل الوريد..