بقلم: منيرة المرشود @marshwd
في أحد المسلسلات الخليجية رأيت مشهداً لأم تعاتب أبناءها بتصرفهم كما تتصرف البنات بعدما أتوا فعلا مشيناً.

في المقابل نلاحظ أن الأفعال الحسنة والشريفة دائماً ما تنسب للرجولة حتى إن قامت بها امراة فتجدهم يقولون إنها قامت بفعل رجولي بدلا من قولهم فعلٌ جيد! ولا ضرر في ذلك ولكن لاحظ عندما يقال فعلٌ أنثوي، أو (حركات حريم) هذه الكلمات دائماً ما تقال للأفعال المشينة بغض النظر عمن صدرت منه.

هناك مقولة أسمعها كثيراً وهي: «أصعب النساء من يكون قلبها قلب طفل، وعقلها عقل رجل، وجسدها جسد أنثى» ولا أستطيع استيعاب كمية الاستنقاص التي في هذا النص للمرأة، بعيداً عن أن النص حصر الأنثى بجسد، فإنه من قمة الاستحقار أن تتمنى أن تكون النساء بعقل رجل لأنك تعتقد أن عقول الرجال دائماً -وأعني دائماً- أفضل من عقول النساء ليس لشيء إنما لمجرد كونهم رجالا!

مؤلم أن تكون هذه الفكرة مغروسة لدى المجتمع، لدى الرجل الذي سيظن أنه مهما فعل ومهما ارتكب ومهما كان عقله غير سوي أفضل من المرأة لأنه يملك عقل رجل! هل تتخيلون ذلك؟ أن يفضل شخص على شخص آخر لا لأنه أثبت جدارته بل لأنه أثبت أنه ينتمي لجنسٍ معين!.

حقيقةً لا أعلم متى سيعي هذا العالم أن الجنس لا علاقة له لا بالحكمة ولا بالتصرفات السليمة ولا بالذكاء... -والقائمة تطول-، وأنه لا يصح أن تحكم على شخص بمجرد تحديدك لجنسه!