حسن باسويد (جدة)
أثار المانشيت الذي نشرته «عكاظ» الثلاثاء الماضي، تحت عنوان «لا ولاية على القاصرين في الـ18 قريباً»، صدى واسعاً في جميع الصحف العالمية، خصوصاً الغربية، التي استشهدت بما ذكرته «عكاظ» حول تشكيل لجنة من ممثلين لوزارة العدل، وديوان المظالم، والمجلس الأعلى للقضاء، والنيابة العامة لدراسة «انتهاء الولاية على القاصر ببلوغه سن الـ18»، وليس حتى بلوغ 21 عاماً وفق النظام القائم حالياً.

وأشادت الصحف الدولية في الوقت نفسه بالإصلاحات الاجتماعية التي وعد بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن أهداف الرؤية السعودية (2030) التي من ضمنها إشراك الشباب من الجنسين في عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وعلقت صحيفة «الجارديان» اللندنية قائلة: «إن الخبر الذي ذكرته صحيفة عكاظ الثلاثاء الماضي نقلاً عن مسؤولين سعوديين بشأن رفع القيود على سفر النساء فوق سن 18 عاماً هذا العام سيكون له تأثير جذري ضمن الإصلاحات التي يقودها الأمير محمد بن سلمان منذ تعيينه ولياً للعهد، وتعهده بتنفيذ إصلاحات اجتماعية واقتصادية شاملة ضمن رؤية المملكة (2030) تهدف إلى فصل البلاد عن اعتمادها على عائدات النفط».

من جهتها، وصفت صحيفة «التليغراف» البريطانية تقرير «عكاظ» حول تخفيف قوانين الوصاية للسماح للنساء فوق سن 18 عاماً، بالسفر دون طلب إذن، بأنه سيكون أكبر إصلاح تحقق حتى الآن في مجال حقوق المرأة في المملكة، مشيرة إلى أنه أحد الأهداف التي وعد بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ضمن شريحة من الإصلاحات تهدف إلى تحرير البلاد وانفتاحها على العالم.

أما صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، فقد نشرت تقريراً نقلاً عن «عكاظ» قائلة بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، جعل تمكين المرأة موضوعاً مهماً يمر عبر جهوده الرامية لتحديث المملكة، وكانت بدايتها منذ رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة، إضافة إلى إعطاء المرأة السعودية المزيد من الدعم للانخراط في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مما زاد من معدل التوظيف بالنسبة للنساء في المملكة بشكل ملحوظ.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤول سعودي رفيع قائلاً بأن ليس هناك شك في أن القيادة والحكومة والشعب يريدون رؤية إصلاحات شاملة في البلاد ويأملون تحقيق ذلك في أسرع وقت.

وفي نفس السياق أفادت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان قد وعد بجزء من الإصلاحات الاجتماعية التي بدأت في عام 2017 عندما أعلن الديوان الملكي أن النساء سيُسمح لهن بالسفر بدون مصاحبة. مبينة بأن هذه الخطوة ستكون أهم تغيير حتى الآن في نظام يتم بموجبه معاملة النساء البالغات.

وأشارت إلى أن مسألة الوصاية الذكورية مسألة حساسة للغاية في المملكة، حيث تنظر الأسر التقليدية القبلية إلى ما تعتبره حماية المرأة واجباً على الرجل.