يواصل النظام الإيراني تصعيد التوتر في المنطقة في حالة منفردة وشاذة عن الأطر الدبلوماسية في التعاطي مع الأزمات السياسية، إذ يرفض هذا النظام الالتزام بالمواثيق الدولية منذ الثورة المشؤومة التي أنجبت سلسلة من الحكومات الإيرانية المتطرفة التي أدارت السلطة على نمط العصابات المارقة، حيث حكمت شعبها بالحديد والنار وتعليق المشانق للمعارضين، ونكثت العهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها، ولها تاريخ في انتهاك الأنظمة والقوانين الدولية المنصوص عليها في الميثاق الأممي، إضافة إلى سياسة النظام القائمة على تصدير الإرهاب ودعم المليشيات الطائفية وعدم احترام سيادة الدول، والآن بلغ النظام الإيراني حالة متناهية من البلطجة والتمادي وصلت إلى حد التصعيد مع القوى العالمية، ورفض الالتزام بالاتفاق النووي، ومواصلة رفع معدلات تخصيب اليورانيوم بما يفوق الحد المسموح به ولأغراض غير سلمية، وتهديد حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج بالاعتداءات المتواصلة على الناقلات النفطية في تحد سافر للمجتمع الدولي.

النظام الإيراني الحالي أعطى دلالات واضحة أنه يفتقد لمفهوم الدولة، وبات عبئاً على المنظومة الدولية التي تدعو إلى نشر السلام والاستقرار، وإذا لم يضع العالم حداً للممارسات الهوجاء التي يتنباها ويصدرها النظام الإيراني فإن حالة عدم الاستقرار في منطقة الخليج ستتخطى الحدود الإقليمية لتكون إشكالا مزمنا وخطيراً يخل بالأمن والسلم العالمين.