فكرة إنشاء مطار مكة المكرمة ليست جديدة، وطرحت سابقا على مر عدة عهود للملوك السعوديين، وفي كل مرة كانت دراسة الجدوى تخلص غالبا إلى أن الاستمرار في الاعتماد على مطار جدة وتوسيع دور مطار الطائف أجدى اقتصاديا وتشغيليا!

اليوم قد تخلص دراسة الجدوى إلى نتيجة مختلفة، فحركة المعتمرين باتت من الكثافة على مدار العام وخلال موسم الحج بحيث تتطلب إنشاء مطار خاص بمكة المكرمة، والرأي الفني والاقتصادي في النهاية للمختصين، لكن بالعودة إلى مشروع مطار جدة الجديد نجد أن طاقة استيعابه المقدرة لحركة المسافرين حاليا وفي المستقبل المنظور تكاد تتجاوز طاقته عند تشغيله، والحديث بدأ بالفعل عن الحاجة لتنفيذ المرحلة الثانية منه وربما القفز للثالثة رغم أن المرحلة الأولى للمطار لم تفتتح بعد!

أي أننا أمام نمو متسارع في حركة السفر لمنطقة مكة المكرمة قد لا يلبيها مطار جدة الجديد قبل حتى أن يبدأ تشغيله بطاقته الكاملة، فقد ارتفع عدد المسافرين عبر المطار القديم عام 2018 إلى 41 مليون مسافر بزيادة 20% عن عام 2017 بينما طاقة المرحلة الأولى التي تأخر افتتاحها من المطار الجديد 36 مليون مسافر، والمرحلة الثانية 43 مليون مسافر، والمرحلة الثالثة 80 مليون مسافر، وبالتالي فإن التفكير بإنشاء مطار لمكة المكرمة تتوجه له رحلات الملايين من المعتمرين والحجاج على مدار العام بات منطقيا!