دائما كانت لقاءات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالإعلاميين وكتاب الرأي مميزة، فالملك سلمان وُصِفَ دائما منذ شبابه بأنه صديق الإعلاميين، وعُرف بحسه الإعلامي ومتابعته لما يكتب من مقالات في الصحف، ويتذكر كثير من كتاب الرأي تلقيهم تعليقاته وملاحظاته الشخصية على بعض مقالاتهم.

في اللقاء الأخير الذي حضرته مجموعة كبيرة من الإعلاميين والصحفيين والكتاب كانت مشاعر الحميمية حاضرة عند الجميع فهو لقاء لا غريب فيه على الإعلام، تحدث فيه الملك بحسه الإعلامي الفطري عن دور الإعلام الهام في خدمة المجتمع ودعم الوطن وتنميته واستقراره وحماية أسواره والدفاع عن مصالحه، وجدد فيه الإعلاميون بمختلف فئاتهم استشعارهم للمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتق الإعلام تجاه المجتمع والوطن في كل وقت وخاصة في أوقات الأزمات، حيث يصبح الإعلامي جنديا يذود عن حياض وطنه ضد كل من يستهدفه ويحاول تجاوز أسواره.

واليوم تمر المنطقة بمنعطف حاد آخر يواجه فيه الوطن بكل جسارة تحديات متعددة داخليا وخارجيا، ففي الداخل معركة سلاحها الإدارة والإرادة للتجديد والإصلاح والبناء لبلوغ مستقبل واعد، وفي الخارج معركة تستهدف طموحاته وإنسانه وأمنه واستقراره، لكن الزمن يحكي قصة المواطن السعودي وكفاحه لبناء وطنه وبأسه في التصدي لأعدائه، هذا هو تاريخ السعودية، ملحمة عطاء وبناء وإنسان، وفي كتاب التاريخ صفحات سطرتها الأفعال، مازالت هناك صفحات بيضاء ليدون فيها السعودي فصولا جديدة من أمجاد فخره واعتزازه.