أعلنت إيران في عام 2016 أنها ملأت قلب مفاعل أراك القديم بالخرسانة بعد أن أزالت قلبه.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أنه تم صب الخرسانة في السفينة المركزية للمفاعل. وقال وزير الخارجية جون كيري إن قلب المفاعل تمت إزالته وسيملأ بالخرسانة لتدميره.

كل هذه التأكيدات جرت عام 2016، ولكن هذا الشهر هددت إيران باستئناف العمل في التصميم القديم للمياه الثقيلة في أراك خلال 60 يومًا.

هذا التلاعب الغريب من إيران على مسمع ومرأى من العالم ظهر بشكل سافر في مقابلة أجراها علي أكبر صالحي يوم 22 أغسطس 2017 على شبكة تلفزيون إيرين، أعاد علي أكبر صالحي وهو رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وعضو فريق التفاوض النووي الإيراني، التأكيد على التهديدات التي وجهها الرئيس روحاني في 3 أغسطس 2017 بشأن قدرة إيران على إعادة إحياء برنامجها النووي بسرعة. وقال إن إيران ستكون قادرة على بدء تخصيب اليورانيوم إلى 20% في منشأة «فوردو» في غضون خمسة أيام فقط، كما يمكنها أيضا إعادة تنشيط المفاعل القديم في آراك، لأن الأسمنت لم يصب في قلبه ولكن فقط في عدد قليل من خطوط الأنابيب الخارجية التي يتم استبدالها بسهولة:

(في الواقع سكبنا الأسمنت فقط في بعض خطوط أنابيب المفاعل، أنابيب قطرها عدة سنتيمترات وطولها من متر إلى ثلاثة أمتار. لقد سكبناه ليس في المفاعل نفسه ولكن فقط في الأنابيب الخارجية، سنقوم بإزالة الأجزاء الأمامية والخلفية من هذه الأنابيب ونضع أنابيب جديدة، سوف يستغرق الأمر عدة أشهر فقط).

هذه التصريحات المتضاربة بينها عام واحد تقريبا. ولكن هل يعقل أن خبراء التفتيش النووي ليسوا قادرين على معرفة الفرق بين صب الخرسانة داخل قلب المفاعل بعد تدميره أم صبها في أنابيب صغيرة حول القلب؟

إن كان ما تقوله إيران صحيحا فيجب أن تطال العقوبات الأمريكية الداخل الأمريكي. أعني أولئك المتواطئين مع إيران منذ عهد أوباما حتى الآن.

* كاتبة سعودي

Mayk_0_0@

May_khaled@hotmail.com