طالب بن محفوظ (جدة)
عندما رغب إبراهيم محمد الأفندي ترك نادي الاتحاد في فترة سابقة، لم يكن إلا حبا في ذلك النادي العريق، إذ رغب أن يتيح الفرصة للدماء الجديدة في قيادة السفينة الاتحادية وصناعة القرار في البيت الاتحادي.. ومن هنا أطلق عليه الاتحاديون «حكيم الاتحاد».

وإذا غيّب الموت أفندي، أمس (الأحد)، بعد سنوات طويلة من العمل التجاري والاجتماعي والرياضي، إلا أنه يمثل أنموذجا للرجال الذين يمثلون ظهيرا في أي مكان ظهر فيه، إذ كان مثل «الغيث أينما وقع نفع».

امتلك الأفندي روح المبادرة والتواصل الدائم، فنعته محبوه بكثير من التقدير والحب والشجن، ووصول أحد إلى «لحظة الحب» هذه ليس أمرا هينا، فلم يكن ليصل إليه لولا تضحياته وروحه الراقية وقلبه الكبير.

جيل الرواد مثل الأفندي قدموا صورا من البطولة والتضحية والإنجازات الاستثنائية خدمة للوطن والمجتمع، ولذا وجب توثيق ما قدمه هؤلاء بكل الصور، ليس إنصافا لهم وتقديرا فحسب بل من أجل أن يكونوا قدوة للأجيال القادمة.

وتقدمت الهيئة العامة للرياضة، التعازي لذوي الراحل إبراهيم الأفندي ومحبيه.

وكان حساب نادي الاتحاد في «تويتر»، نعى أمس (الأحد) رئيسه الأسبق إبراهيم أفندي، إذ قال رئيس النادي الحالي أنمار الحائلي: «إن العميد لن ينسى ما قدّمه إبراهيم أفندي لخدمة النادي عندما كان لاعبا، وعضو شرف، ورئيسا لمجلس إدارته، ورئيسا لمجلسه الشرفي».

وتولى الأفندي رئاسة نادي الاتحاد عامي 1981 و1982، وترأس هيئة أعضاء الشرف بالنادي بين أعوام 1991 ـ 2003. ودفن الراحل بعد عصر أمس في مقبرة «حواء» بجدة عقب الصلاة عليه بمسجد الجفالي القريب من دوار البيعة. ويتقبل ذوو الراحل العزاء في فقيدهم بمنزله بالقرب من مستشفى الملك فهد بجدة.