أحتاج إلى لياقة عالية لمواكبة وثبات وزارة العدل «الرقمية» في سباقها مع إنجاز التحول الرقمي لتعاملات إداراتها، والحقيقة أن الوزارة كانت من الأجهزة الحكومية التي باشرت التحول الرقمي واستخدام التقنية في تسهيل معاملاتها قبل أن يصبح التحول الرقمي مشروعا وطنيا ملزما لجميع القطاعات الحكومية!

والمخضرمون في العمر يتذكرون كيف كانت معاناة المراجعين في إنجاز معاملاتهم الورقية في إدارات وزارة العدل المختلفة سواء في كتابات العدل أو المحاكم، وكيف أصبحت اليوم، وكل هذا التحول جرى خلال سنوات معدودة تؤكد أن الإنجاز والنجاح في تحقيق التحول والتغيير ليس مستحيلا متى ما توفرت الإدارة المؤهلة والإرادة المتحفزة!

الأسبوع الماضي دشن وزير العدل د. وليد الصمعاني خدمتي الصك الإلكتروني والمصادقة الإلكترونية لمحاضر ضبوط الجلسات القضائية، مما يسهل إجراءات التقاضي ويختصر الكثير من الوقت الذي كانت تستنزفه التعاملات الورقية والتوقيع اليدوي الحضوري، كما أن الخدمتين الإلكترونيتين تسهلان إجراءات الاستخلاف والمترجمين وتفعيل المحاكمة عن بعد في المناطق النائية، حيث بات بإمكان المتقاضين الآن الاطلاع على صك الحكم الإلكتروني عبر بوابة «ناجز» والاستئناف وإرسال لائحة الاعتراض إلكترونيا دون الحاجة للذهاب إلى مقر المحكمة!

إن نجاح القطاعات الحكومية في تحقيق التحول الترقمي من عوامل بلوغ أهداف رؤية 2030، بينما أجد تسهيل إنجاز مصالح ومعاملات المواطنين من متممات معايير جودة الحياة!