متعب العواد (حائل)

شارع الفن هو المفهوم الذي رسخه بسطاء المجتمع وفنانوه الفطريين، ليثبتوا بذلك بأن الفن لا قواعد صارمة تحكمه، واليوم في شارع الفن في صيف سلمى حائل لا يشعر المتجوّل بملل أو تعب، فالشارع ينبض بالحياة ويمنح المتجول متعة للنظر وللسّمع، بل يتغيّر الشارع ويتبدّل وجوهها كلما عبرْت من جهة إلى آخر.

موسيقيون يعزفون على جنباته وبجانب الصور المتعددة، ومن مدارس مختلفة من حائل نحو باريس وفي أزقة الشارع، لا يبخلون الهواه بنشر أنغامهم في فضاء المدينة بشكل مجاني وبدون مقابل. فن الشارع ينتشر تقريبا في كل بلاد العالم، ولكن ليس بنسب متساوية لكن في مدينة حائل القابعة وسط الجزيرة العربية، تمتلئ شوارع فنونها برسومات فنانات، وكل رسمة تلقي الضوء على قصص خاصة بكل فنانة أو مجتمعية معينة، وعلى الرغم من فوضوية الرسومات في الكثير من الأحيان، إلا أنها محبوبة من مرتادي الشارع.

ومن أشهر فناني شارع الفن في حائل عهد الشمري، سلطانة السبهان، بدرية الغفيلي، شروق المشعان، وذلك لرسم لوحات تقوم بزرع النور والأمل داخل الزوار، وتبث روح الجمال في أرواحهم، مع أصوات الموسيقى وبجهود ذاتية بعيداً عن دعم هيئة الثقافة والترفيه، والجهات التي رفعت شعار جودة الحياة السعودية 2030.

تقول بدرية الغفيلي فنانة تشكيلية صناعة الفرح في المكان، هي صناعة البهجة لهذا كل ما ترونه بجهود ذاتية، من أجل اعادة الحياة لهذا الشارع. تضيف شروق المشعان شارع ملئ بالألوان والأنماط الثقافية لفنانات حائل أو المحافظات القريبة، تقول الفنانة روان الشلاقي فن الشارع هو رفع قيمة كبيرة كل المجتمعات الإنسانية بحاجة إليه، وهي قيمة الفن الجميع، والشارع هو منصة الهواء لكل أطياف المجتمع.