بعد نهاية الحرب العالمية الثانية كانت أوروبا غارقة في الدم والفوضى. والشيوعية تنتشر في عالم من الجياع ومن جنود الحرب الذين أكلت القنابل أطرافهم.

كان وزير الخزانة الأمريكي في تلك الفترة يهوديا رأى كيف عانى أبناء جلدته وكيف كانت مأساة اليهود في ألمانيا النازية، لذا صمم خطة أسماها: البرنامج المقترح لألمانيا بعد الاستسلام، لكنها عرفت باسمه في ما بعد «خطة مورغنثاو» وقع عليها الرئيس الأمريكي روزفلت ثم ندم بعد مهاجمة الصحافة ورفض تشرشل التوقيع، خطة اليهودي باختصار هي نفي 60% من سكان ألمانيا ومنح جزء كبير من أراضيها لبريطانيا، لكن الخطة لم تنجح ولم يقبل بها أي طرف وانسحب منها روزفلت.

ثم استبدلت بخطة مارشال وهو وزير الخارجية الأمريكي وعبر هذه الخطة سعت أمريكا لإعمار أوروبا الغربية، خاصة تلك الدول التي وقفت معها في الحرب ومنحتها 5% من الإنتاج القومي الأمريكي وهو ما يعادل 100 مليار دولار أو أكثر بعملة اليوم. دفعت المليارات على هيئة منح لمدة أربع سنوات. ونجحت الخطة في أوروبا الغربية وتم إنقاذ بريطانيا وجميع الدول الصناعية كفرنسا وألمانيا الغربية والشرقية وسويسرا وإيطاليا والنرويج والسويد.. إلخ. والجدير بالذكر أن الخطة عرضت على الاتحاد السوفيتي لكنه رفضها لأنه يعلم أن أحد أهدافها غير المعلنة ترسيخ القيم الأمريكية والقضاء على المد الشيوعي الثوري.

نجحت الخطة التي قال صاحبها جورج مارشال: (سياستنا ليست موجهة ضد أي بلد ولكنها ضد الجوع والفقر واليأس).

وفي ما بعد وفي عهد بوش الابن تداول في الكونغرس اقتراح شبيه بخطة مارشال لإحياء أفغانستان بعد الحرب وتطوير الشرق الأوسط لكن الجميع كان يعلم أن أمريكا هذه المرة لن تدفع دولارا واحدا لذا كان يموت الاقتراح كل مرة قبل أن يطرح في الكونغرس جديا للتفاوض والنقاش.

حتى جاء كوشنر معلنا صفقة تشبه إلى حد بعيد خطة مارشال لكننا نخشى أن يكون مورغنثاو اليهودي مخبوءاً بين سطورها. وننتظر إعلان باقي بنود الصفقة كي نطمئن.

Mayk_0_0@

May_khaled@hotmail.com