«عكاظ» (لندن)
بينما يوجه النظام القطري خلاياه الإلكترونية والتي تعرف في الأوساط الخليجية بـ«خلايا عزمي» باستمرار الهجوم على السعوديين، وانتقاد الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المملكة، يطبق الصمت على «خلايا عزمي» بعد أن ظهر على السطح استحواذ وزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم، عراب الدمار والفوضى والتحريض في العالم العربي، على 25 % من أملاك إمبراطورية الملاهي الليلية المملوكة لرجل الأعمال البريطاني ريتشارد كارينغ.

وكشفت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية تفاصيل الصفقة المثيرة للجدل، إذ أكدت أن حمد بن جاسم سيدفع أكثر من ربع مليار دولار لحصوله على ربع أملاك «كارينغ». وسيكون بإمكان ابن جاسم شراء 25 % إضافية من أسهم إمبراطورية كارينغ، استنادا إلى أدائها في الأسواق المالية.

ويبدو أن رجل الأعمال البريطاني اضطر إلى البيع بعد إعادة افتتاح ملهاه الليلي «أنابيل» الذي كلفه فتح أبوابه من جديد 65 مليون جنيه، وستتيح له هذه الصفقة الفرصة لكارينغ لتسديد ديونه ومواصلة توسيع المشاريع الموجودة ضمن إمبراطوريته، وفقاً للصحيفة البريطانية

وتأتي الصفقة الجديدة لابن جاسم ضمن سلسلة صفقات مثيرة للجدل في بريطانيا، وأطاحت بشخصيات بنكية بارزة، كانت قد تورطت في المال القطري الملوث بالفساد والرشاوى.

وتعيش «خلايا عزمي» الإلكترونية حالة من التناقض منذ يومها الأولى، ورغم أنه تبدو كذلك، إلا أن الأسابيع الماضية لم تكن عادية في أداء تلك الخلايا. فمع انتقادهم المتواصل للحفلات الغنائية المقامة في السعودية، ومحاولة المزايدة على السعوديين دينياً، عبر استخدام أبواقها الإخوانية والإعلامية المأجورة، أعلنت وكالة الأنباء القطرية استضافة مجموعة من الحفلات الغنائية والترفيهية، وسط صمت مطبق من الحسابات القطرية الإخبارية وخلاياها الإلكترونية، ما دفع رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ للسخرية من ذلك الصمت، ومن تقليد التجربة السعودية قائلاً: «حساباتهم وقنواتهم تهاجم الذي يحصل عندنا، لا تعليق، على الأقل غيروا اسم الروزنامة». ورغم أن التناقضات التي تعيشها الماكينة الدعائية القطرية والحسابات التي عادة ما تتوارى خلف أسماء مستعارة، إلا أن السعوديين قد كشفوا أمرهم منذ وقت مبكر، وأطاحت مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين) بمشروع «الحمدين» الإعلامي وبأدواته المفضوحة.