كانت للصور والحوارات الجانبية التي عقدها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال قمة العشرين باليابان، الوقع الإيجابي الكبير، وهو ما يسمى في عالم العلاقات العامة بـ«الضربة الموفقة». فالصورة لها وقع كبير ومؤثر وبألف تعليق. وركز المتابعون والمحللون السياسيون على صوره مع قادة العالم عموما ومع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديدا. ليس بسر ولا خاف على أحد أهمية العلاقات السعودية مع الولايات المتحدة الأمريكية، بداية من العلاقات السياسية الإستراتيجية والعلاقة النفطية مع اكتشاف البترول في السعودية، مرورا بالتنسيق الأمني على أعلى المستويات، مرورا بنقل الخبرات الإدارية القيمة مثل تجربة أرامكو وتجربة مستشفى الملك فيصل التخصصي وتجربة الخطوط السعودية إلى تجارب الابتعاث الأكاديمي، إلى المشاريع العملاقة كبناء مجمعات «سابك» الصناعية ومدينتي الجبيل وينبع وغيرها من الأمثلة المختلفة، تثبت هذه الأيام أن العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية هي العلاقة الأهم والأكثر تأثيرا ومردودا بالنسبة للسعودية. ومرت هذه العلاقة بالعديد من التحديات والمصاعب، وخلاف في وجهات النظر، ولكن تمكنت دوما من العودة مجددا إلى سابق عهدها. وقد يكون من المفيد جدا العمل على توسيع العلاقة بين البلدين بحيث لا تقتصر على العلاقات الحكومية فقط، ولكن بحيث يتم استحداث جمعيات للأطباء السعوديين والأمريكان، وللمهندسين والمعلمين وكافة المجالات، حتى يتم استثمار العلاقة الخاصة بين البلدين لأقصى درجاتها بين الشعوب، ويكون هناك «لوبي» إنساني وتلقائي فعال ومؤثر وله نتائج ملموسة. اقتراح مطلوب وآن أوانه.

* كاتب سعودي

hashobokshi@gmail.com