ستتيح عضوية المملكة العربية السعودية في اللجنة الثلاثية بمجموعة G20 التي تضم دولة الرئاسة المستضيفة الحالية والدولة المستضيفة السابقة والدولة المستضيفة اللاحقة، أن تكون المملكة في موقع الصدارة لثلاثة مؤتمرات متتالية، وهو ما يمثل فرصة ثمينة لإبراز موقعها الهام وتحقيق التأثير الذي يخدم مصالحها ويعزز صورتها وعلاقاتها الدولية!

سمو ولي العهد حقق منذ توليه مسؤولياته حضورا عالميا لافتا، بسبب رؤيته المتقدمة لإحداث التغيير في بلاده والقفز بها نحو المستقبل بخطوات جريئة وسريعة، لاحظ العالم معها استجابة المجتمع السعودي لها ومواكبتها، وهو مشروع إرثه السياسي الذي يريد للتاريخ أن يتذكره به، وهذا الحضور اللافت في المؤتمرات الدولية السابقة يتعزز اليوم مع المكانة التي تكتسبها المملكة بصفتها الدولة المستضيفة للقمة القادمة والتي ستعقد في الرياض نهاية العام المقبل!

واستثمار هذا الحدث لتعزيز صورة المملكة ومكانتها يجب أن يتم بأقصى طاقة، فمثل هذا الحدث لا يجب أن يمر دون أن يترك أثرا عظيما في الداخل والخارج، ولأن اجتماعات مجموعات العمل ستبدأ في المدن السعودية المختارة فور انقضاء قمة أوساكا وانتقال الرئاسة للمملكة لبحث الموضوعات والقضايا التي ستشكل أجندة اجتماع القادة في قمة الرياض 2020، فإن من المهم أن يستثمر هذا الحدث ويسهم المجتمع في إبراز صورة حضارية ثقافية للهوية السعودية، فمثل هذه المناسبات العالمية لا تقتصر على الاجتماعات وما يناقش فيها بل وتستغلها الدول المستضيفة لإبراز صور إيجابية لهويتها الحضارية!

والأكيد أن هذا يحظى باهتمام الدولة، وهناك خطط وبرامج لتحقيق ذلك، لكن للمجتمع دوره المكمل لضمان تحقيقها، فالمواطن الذي ينظر اليوم بفخر لمكانة أميره الشاب بين كبار قادة العالم، هو العنصر الأساس لتحقيق عناصر الفخر بمكانة بلادة بين دول العالم المتقدم!