كشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية نشرته الصحف أن أكثر من ١.٢ مليون شخص يموتون سنويا بسبب حوادث السيارات، بمعدل قتيل كل ٢٥ ثانية، وأوضح التقرير أن ٢٥-٤٠٪ من الحوادث سببها التصادم، وفي حين شجع التقرير على تزويد السيارات الجديدة بتقنيات تساعد ركابها على النجاة، فإن من المهم أن يبحث الشخص قبل شراء سيارته عن توفر تقنيات ووسائل السلامة الأكثر فاعلية، وفحصها دوريا خلال فترة استخدامها!

ولعلي هنا أقترح أن تقوم جهة مختصة بإجراء دراسة حول مدى التزام ملاك المركبات في السعودية بفحص تقنيات السلامة في سياراتهم وكفاءة الإطارات بشكل دوري، ولن أفاجأ من نتيجة هذه الدراسة لو أشارت إلى أن نسبة عالية تهمل فحص كفاءة أداء وجاهزية تقنيات السلامة كآليات منع الانزلاق والمكابح والوسائد الهوائية والإطارات، فالبعض لا يدرك وجود الخلل حتى تتوقف سيارته عن الحركة أو يقع حادث لا قدر الله لا يعوض عنه الندم شيئا!

وربما كانت معايير الفحص الدوري الذي تلزم به الأنظمة المرورية أصحاب المركبات تحقق بعض متطلبات السلامة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه كم منا فوتوا مواعيد فحص سياراتهم ولم يلتزموا بالمواعيد الدورية المحددة للقيام بها؟!

ولعل خلل كفاءة تقنيات السلامة في المركبات أو نقصها يعد سببا رئيسيا للحوادث، لكن لا يمكن أن نغفل أن إهمال السائق وعدم كفاءته يعد سببا رئيسيا أيضا، فمهما بلغت كفاءة السيارة وتقنيات سلامتها فإنها لن تغني شيئا إذا كان السائق متهورا ومهملا للتركيز في قيادته، أو منشغلا بهاتفه، وفي كل الأحوال هو لا يغامر بسلامته وحده وإنما بسلامة كل من يشاركه ركوب السيارة أو سلوك الطريق!

وفي النهاية جميع الخيوط تنتهي عند وعي مالك المركبة، سواء في التأكد من توفر معايير السلامة في سيارته، وحس المسؤولية عند قيادتها!