إبراهيم علوي (جدة)

بحضور وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، دشنت المديرية العامة للسجون هويتها الجديدة، التي تضمنت تغيير الشعار الرسمي لـ«السجون»، والزي والمركبات، وللمرة الأولى، فقد أطلق نشيد خاص للمديرية.

وتفعيلاً للشراكات التي كانت إحدى أهم مرتكزات الخطة الإستراتيجية للمديرية العامة للسجون، تم إطلاق الحملة الأولى للعمرة والزيارة بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، لـ(92) من النزلاء وذويهم.

ودشن وزير الداخلية عدداً من المشاريع التطويرية وأطلق عدد من البرامج التأهيلية والإصلاحية بالمديرية العامة للسجون في في مقر سجون منطقة مكة المكرمة، التي تضمنت مركز إشراقة في الرياض، المتخصص بإعادة تأهيل مدمني المخدرات من نزلاء السجون والإصلاحيات، كما يقوم على فلسفة المجتمعات العلاجية، ومجتمعا مصغرا مثاليا قائما على أسلوب علمي ومنهجي يساهم في تعديل سلوك المستفيدين وتحديد هويتهم وبعث الثقة وزرع الانضباط والجدية، ويزود المستفيدين بمهارات التخطيط المستقبلي ويحميهم من الانحراف الفكري والأخلاقي ليخرجوا بذلك أعضاء صالحين في المجتمع.

كما دشن الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف برنامج «ثقة» في كل من الرياض والباحة، وهو مبادرة نبيلة ورؤية طموحة تهدف إلى تهيئة المستفيد الذي تبقى من محكوميته سنة فأقل للاندماج في المجتمع وتعزيز الثقة بقدراته وإمكاناته قبل عودته للمجتمع، من خلال التهيئة قبل الإفراج عنه بـ6 أشهر، عبر برنامج نوعي في أجنحة مخصصة يتم تنفيذه بمساندة من القطاعيين العام والخاص ضمن المسؤولية الاجتماعية اللذين يساهمان في تنفيذ مجمل برامجه وأنشطته الدينية والثقافية والاجتماعية والرياضية وغيرها.

ويعمل البرنامج على تحقيق التحول الإيجابي في سلوك المستفيد حتى يعود إلى مجتمعه عنصرا مؤثرا وفعالا يحمل روح الانتماء للوطن، وتعزيز الثقة لدى المستفيد ليصبح بعد انتهاء محكوميته فردا صالحا سويا ذا فاعلية في المجتمع.

ويضم برنامج «ثقة» فريق عمل محترفا مؤهلا بالكوادر الفنية والإدارية المتخصصة في تأهيل المستفيد اجتماعيا ونفسيا ومهاريا لتعديل سلوكه واتجاهاته، وتعزيز الثقة بالنفس، في بيئة سكنية شبه مفتوحة لإعادة اندماجه في المجتمع.

ويهدف البرنامج إلى إظهار الاهتمام الذي توليه القيادة لشؤون النزلاء، وإلى عدم عودة النزيل للجريمة، والشعور بالمسؤولية، والتحول من الاتكال على الغير إلى الاعتماد على النفس.

كما يهدف إلى تغيير النظرة المجتمعية عن نزلاء السجون وإعادة الثقة لهم، وإحداث التحول الإيجابي في سلوك النزيل وتعزيز الثقة مع الأسرة والمجتمع، وتقليل نسبة العودة للجريمة وحدوث السلوك الإجرامي، وإكساب النزيل المهارة المعرفية والمهنية ليصبح حيويا ومنتج في المجتمع للسعي إلى تحقيق ما تهدف إليه رؤية 2030، وتقليص أعداد النزلاء في السجون، ومواكبة الدول المتقدمة في العمل على تطبيق السجون المفتوحة.

ويستهدف البرنامج جميع نزلاء ونزيلات السجون المتبقي من محكومياتهم سنة فأقل بما يتوافق مع المادة 11 من نظام السجن والتوقيف والأنظمة واللوائح المنظمة لخروج السجناء.

ويشتمل البرنامج على التدريب 22 يوما، في ما تصل فترة الامتياز 8 أسابيع، وتتضمن أسبوعَيْ إجازات يحصل عليهما النزيل، وتتضمن ساعات التدريب 176 ساعة تدريب مباشرة و176 تدريبا إلكترونيا و88 استشارة متاحة و88 تدريبا إثرائيا محددا لكل متدرب.

وانطلاقاً من رؤية وطموح وزير الداخلية في تعزيز الدور الإصلاحي، فقد تم تدشين دار الضيافة بسجن بريمان، الذي سيقدم خدمات مميزة لضيوف المديرية العامة للسجون، إضافة إلى النزلاء وذويهم، إسهاماً في تعزيز الجانب الإصلاحي والإنساني من خلال ربط السجين بأسرته.

من جانبه، قال مدير عام السجون اللواء محمد بن علي الأسمري إن ما تشهده المديرية العامة للسجون من قفزات نوعية على مختلف الأصعدة، ووفق الخطة الإستراتيجية المعدة لذلك، تحققت بفضل من الله عز وجل ثم بدعم القيادة الرشيدة أيدها الله، مشيراً إلى أن السجون تسير وفق رؤية وطموح وزير الداخلية في أهمية تعزيز الجانب الإصلاحي للنزلاء والنزيلات.

في حين ذكر مدير سجون منطقة مكة المكرمة اللواء ماجد بن بندر الدويش، أن المنطقة شهدت انطلاق عدد من البرامج التأهيلية والإصلاحية الناجحة، التي تعد الأولى من نوعها على مستوى سجون المملكة، كبرنامجي «ثقة» و«إشراقة».

وحول فندق دار الضيافة داخل سجن بريمان، أكد الدويش أن الفندق تم استحداثه خلال هذا العام، وجاءت فكرته من قبل مدير عام السجون، ويهدف إلى تغيير بيئة السجن وذلك عبر إضافة برامج تأهيل وإصلاح حقيقية.

وذكر أن الفندق سيستفيد منه منسوبو المديرية العامة للسجون والوفود الزائرة وكذلك أسر نزلاء برنامج ثقة وإشراقة أثناء مقابلة أبنائهم النزلاء، حيث ستكون الإقامة فيه مجاناً.

ولفت الدويش إلى أن طاقم الفندق يتكون من 13 موظفة و10 موظفين، تم تدريبهم وتأهيلهم عبر عدة دورات تدريبية في مجال الفندقة والسياحة لضمان خدمة الضيوف على أتم وجه.