فهيم الحامد (جدة)
تتعمد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني الإمعان في الاستهداف المتكرر للمدنيين والمنشآت المدنية والحيوية في المملكة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، الأمر يجسد إرهاب الجماعة الانقلابية وأنها مصرة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتنتهك بشكل صارخ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ وتحرص المملكة على ضبط النفس حفاظا على أرواح الأبرياء اليمنيين واحتراما لقواعد الاشتباك العسكرية التي يحرص التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الالتزام بكافة بنودها.

وكان بإمكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اجتثاث الحوثي؛ إلا أنه يضع دائما وضعية المواطنين اليمنيين الأبرياء؛ فيما تضرب المليشيات الحوثية المدعومة من إيران؛ القوانين الدولية عرض الحائط وتستمر في استهداف المدنيين مما حدث أمس الأول عندما أطلقت المليشيات الحوثية الإرهابية طائرة بدون طيار (مسيّرة) من نوع (أبابيل/‏ قاصف)؛ على مطار أبها مما أدى إلى استشهاد مقيم سوري وإصابة 21 مدنياً من جنسيات متعددة بإصابات مختلفة.

وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في التصدي لممارسات هذه الجماعة ووقف هذه الهجمات الإرهابية المتكررة التي تستهدف عن عمد المدنيين وسلامة الطيران المدني وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وإلزام الحوثيين بتنفيذ القرارات الدولية بما يكفل إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وفقاً للمرجعيات المتفق عليها والحفاظ على الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة.

إن استمرار المليشيات في العمليات الإرهابية التي تتعمد استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يعتبر انتهاكاً سافراً لكل الأعراف والقوانين الدولية لاسيما القانون الدولي الإنساني؛ ويعكس مدى تأثير النفوذ الإيراني على المليشيات الحوثية ويثبت عدم جديتهم في الحل السياسي.. وجاءت تأكيدات التحالف العربي من خلال بيانه الذي أصدره أمس أن المليشيا الحوثية الإرهابية مستمرة في ممارساتها اللا أخلاقية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، بما لايدعو للشك أن ما ترتكبه مليشيات الحوثي يرقى إلى جرائم حرب من خلال اعترافها رسميا، بمسؤوليتها الكاملة عن هذا العمل واستهداف الأعيان المدنية والمدنيين والتي تعنى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني.

لقد أثبتت الأعمال العدوانية الحوثية أن القدرات النوعية الصاروخية المتقدمة تورط النظام الإيراني بامتياز بدعم هذه العصابات الإرهابية واستمرار انتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة..

ومن المؤكد أن السعودية ستحاسب المليشيات الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي وبما يتوافق مع القانون الدولي.. وجاءت ردود الفعل الاستنكارية لاستهداف مطار أبها للمرة الثانية والتأكيد على تضامن المجتمع الدولي التام مع المملكة ووقوفه معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها لمواجهة هذا الإرهاب الخطير على أمن المنطقة ودعوة مجلس الأمن إلى القيام بمسؤولياته في التصدي لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين كرسالة تحذيرية للنظام الإيراني ووكلائه في المنطقة.. رسالتنا لنظام قم الطائفي وعميله الحوثي الاٍرهابي: ستدفعون الثمن.. لقد أزفت ساعة الحسم.. والرد قادم.. والنصر عاجلا.