كل يوم يدهشنا العالم بغرائب وعجائب مثيرة للجدل ومشوقة، وهذه بشرى لأي شخص (قرف) من حياته ويفكر بالانتحار أو كان من محبي الإثارة والتشويق الذي لا يعرف مداه، فقد عزمت شركة طيران على القيام برحلات لركوب الغيوم والتزحلق على السحاب.

وقريباً ستوفر تلك الشركة هذا النوع الجديد من الرياضة والذي يسمى «الجناح الصاعد» وهو منصة مستقرة تسحب من خلال الطائرة ويقف عليها الشخص وترتفع وتطير به في الهواء (وهوّ وحظه)!

والمقصود من تلك الرياضة هو تقوية عضلات القلب والحِبال الصوتية والطيران في السماء من خلال لوح تزلج تسحبه طائرة، كما إنها مزودة بمظلة لاحتمال عودة الشخص بسلام إلى الأرض وسيكون متن المظلة منفصلاً للوصول بلطف وعدم حدوث أي تصادم بين الشخص (البايع لعمره) وهيكل الطائرة حتى لو (فطِس) أقلها يصل للأرض كاملاً وليس مجزّأً ومقطعاً إرباً إرباً.

ويعد هذا المشروع هو الفرصة الوحيدة التي تمكنك من الوقوف مع الريح والسيطرة على نفسك في السماء أثناء الطيران إذا أطلقت العِنان (لسوبر مان) الذي بداخلك.

وفي القريب العاجل أيضاً، ربما سنستطيع البقاء على اتصال بالعالم الخارجي والتحدث إلى الأصدقاء ونحن بين الغيوم وهم على الأرض من خلال نظام التصوير التجسيدي الذي ستوفره شركات الطيران.

بل وسيكون بإمكاننا استخدام «قفازات خاصة» نحتضن بها أحباءنا وهم على بعد مئات الأميال منّا. وهذه التكنولوجيا موجودة بالفعل ولكنها لم تُطبق بعد.

كما أن هناك بعض الشركات التي تقدم نوعاً من الخدمات المرحة والغريبة للمسافرين، وتبدو هذه الخدمات على شكل بعض الطرائف والنُكت، حيث يقوم بإلقائها عليك أحد طاقم الطائرة من الملاحيّن بشكلٍ مستمر و(يخفف دمه) عليك طوال الرحلة ليُسليك وينسيك عناء ومتاعب السفر، وهذه هي (البلشة) والله.

وهناك شركة طيران أخرى تسمح ببعض الخدمات الغريبة والممتعة المقدمة للمسافرين وتهدف لاسترخائهم واستماعهم للموسيقى وتعزيز تجربة السفر بالنسبة لهم، فهي تقدم لهم خدمة المسّاج مع خبراء مختصين يقومون بعمل تدليك لليدين والرجلين والرقبة وتوفرها بالمجان للراكبين، هذا فضلاً عن خدمة سبا مجهزة بالكامل داخل الطائرة.

وشركة مماثلة عالمية (وسيعة صدر) تقدم العروض الراقصة في الجو، فترتدي المضيفات على متن الطائرة لباساً (غير محتشم) والعياذُ بالله ويقمن بالهز (على وحدة ونُص) لتسلية الركاب والترفيه عنهم.

بالنسبة لكثير من الناس رحلة السفر بالطائرات هي أمرٌ مُسلٍّ وممتع، وبالطبع هذا ما يدفع شركات الطيران إلى التنافس لتقديم كل ما هو جيد ومريح للركاب.

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر؛ كتبت لكم هذا المقال وأنا في سُلم (الطايرة) وبكيت غصباً بكيت، لكن ليس لنفس السبب الذي أبكى صوت الأرض الراحل الباقي «طلال مداح»، بل لأني لولا ستر الله لكنت على وشك أن (أتقربع) وأقع وأفقد برستيجي ووقاري وشياكتي وأنا أنزل على السلالم.

ولا أدري متى سوف تحن علينا شركة الطيران التي نعرفها وتعرفنا عز المعرفة وتستبدل السلم بالجسور المتحركة وإياكِ أعني واسمعي يا جارة.

* كاتبة سعودية

Twitter: @rzamka

Rehamzamkah@yahoo.com