«عكاظ» (الرياض)
نظمت وزارة الثقافة ورشة عمل لبرنامج «التراث الصناعي» في مقرها الرئيسي بحي البجيري بالرياض، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص ذات العلاقة.

وتناولت الورشة سبل التعاون بين الوزارة والقطاعين الحكومي والخاص في مجال تنمية المواقع التي تحمل دلالات حضارية للتاريخ الصناعي في المملكة، وحصرها في قاعدة بيانات وطنية.

وابتدأت الورشة بالتعريف ببرنامج التراث الصناعي الذي تسعى وزارة الثقافة من خلاله إلى المحافظة على هذا النوع من التراث وتطويره وتنميته، وذلك بإنشاء قاعدة بيانات وطنية تضم قائمة بجميع المواقع والمهتمين والجهات الداعمة للتراث الصناعي.

وذلك تأكيدًا بأهمية المحافظة على التراث الصناعي لاعتبارات عدة منها دوره في تعزيز الهوية الوطنية، وإثراء الاقتصاد الإبداعي، وتعزيز السياحة الداخلية، وكذلك وضع المملكة على خريطة التراث الصناعي العالمي.

و تناول الورشة أبرز جوانب التراث الصناعي والذي يعد من الأنماط الحديثة المرتبطة بالتطور الصناعي في العالم، ويُقصد به «الإنجازات الاجتماعية والهندسية التي صنعها الإنسان بعد الثورة الصناعية، ويشمل بقايا الثقافة الصناعية التاريخية القيّمة، سواءً التكنولوجية أو الاجتماعية أو المعمارية أو العلمية، ويتكون من المنشآت والآلات والمصانع والمناجم والبنية التحتية». وبعدها تم عرض نماذج وممارسات عالمية في عملية الحفاظ على التراث الصناعي.

وتفاعل المشاركون في ورشة العمل في حصر مبدئي لعدد من المواقع الصناعية القديمة التي ترتقي لأن تكون مواقع للتراث الصناعي، ويمكن إعادة تأهيلها وتسويقها كوجهات ثقافية وتعليمية وترفيهية.

وتأتي الورشة بعد إعلان وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان،، عن تأسيس الجمعية السعودية للمحافظة على التراث الصناعي بدعم من وزارة الثقافة، إضافة إلى تأسيس برنامج يُعنى بالتراث الصناعي تحت مظلة وزارة الثقافة، وذلك في اجتماع عُقد في مقر الوزارة نهاية شهر مايو الماضي، بحضور وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، وجمع من الصناعيين والمتخصصين.