هبة محروس (المدينة المنورة)
رغم إعلان وزارة الشؤون البلدية والقروية عن تخصيص مبلغ 20 مليون ريال لمكافحة الحشرات المهاجرة في المدينة المنورة، إلا أن أمانة المنطقة لم تخف قلقها من عودة «صرصور الليل» مستقبلا.

وبرر مدير إدارة صحة البيئة بأمانة المدينة المهندس أحمد البعداني لـ«عكاظ» تخوفه من عودة الحشرات المهاجرة بقوله «رصدنا أجيالا من (الجنادب وصراصير الليل) وضعت البيض داخل مواقع مخفية في المزارع وغيرها، وتنتظر تحسن الظروف المناخية المناسبة للتفقيس».

وأعاد البعداني صعوبة تعامل الأمانة مع الكم الهائل من الحشرات، إلى عدم وجود دراسة سابقة على الجندب في المملكة، وحساسية مكافحته كيميائيا في مواقع ازدحام المصلين والزائرين في محيط المسجد النبوي والمزارات التاريخية، حرصا على سلامة الزائرين خصوصا من الأطفال وكبار السن.

ولفت إلى أن قدرة الحشرة على الطيران تؤهلها للبحث عن بيئات جديدة تكون الظروف المناخية بها مواتية، مؤكدا وجود بوادر لاختفائه من الأحياء، حيث تمت محاصرة المشكلة والسيطرة عليها. وفي ما يتعلق بالعقود التي طرحتها الأمانة لهذا النوع من الحشرات والبالغة تكلفتها 20 مليون ريال فقال البعداني: طرحت الأمانة ترسية 4 عقود لمدة 12 شهراً صرفت لمكافحة جنادب الحقل الليلي والحشرات التكافلية معه «البقة الخضراء» وإزالة آثار التشوه البصرى الناجمة عن ذلك. وبدأ التشغيل الفعلي لمشاريع تلك العقود منذ فترة عقب ظهور مشكلة الجنادب المهاجرة مباشرة ضمن نطاق البلديات الفرعية على التوالي بـ 45 فرقة و172 أخصائيا وفنيا ومشرفا وعاملا وسائقا، تولوا تكثيف العمل في مواقع الكثافات العالية ضمن مشروع التوسعة للأطوار الكاملة للحشرة وغير الكاملة. وكذلك في الحدائق العامة وعلى أطراف المزارع، مع إدخال تقنيات جديدة مثل المصائد الكهربائية التي أثبتت فاعليتها.