ترجمة: حسن باسويد (جدة)
في فضيحة مدوية جديدة تثبت من جديد تلاعب نظام «الحمدين» بالقوانين الدولية المكافحة للإرهاب والبحث عن ثغرات لاستمرار دعمه للإرهاب، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن ثغرات في إجراءات العقوبات التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تسمح للإرهابيين من تنظيم «القاعدة» و«داعش» وأنصارهم، من هم على القائمة السوداء، في الوصول إلى حساباتهم المصرفية على الرغم من تجميد الأصول في الولايات المتحدة.

ووفقاً للوثائق التي حصلت عليها الصحيفة الأمريكية، إضافة إلى تصريحات خاصة من مصادر مسؤولة في الأمم المتحدة، فإن من بين هؤلاء الذين تمكنوا من الوصول إلى أموالهم، الإرهابي القطري خليفة السبيعي، المتورط في تقديم دعم مالي سخي لقادة «القاعدة» البارزين، بمن فيهم خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، والذي أدرجته الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين) ضمن قوائم الإرهابيين المدعومين من النظام القطري عام 2017.

السبيعي المضاف إلى القائمة السوداء للأمم المتحدة للإرهاب في عام 2008، تمكن تحت مبرر «الضروريات الأساسية» بالحصول على 10 آلاف دولار من حساباته المجمدة بطلب من حكومة بلاده، ما اعتبره خبراء ومصادر استخباراتية ثغرة قانونية.

وتُظهر سجلات الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سمح للأفراد المدرجين في القائمة السوداء بالوصول إلى حساباتهم (71 طلباً من 72 طلباً) بين عامي 2008 و2018.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الأمن صنف أكثر من 250 شخصاً كأعضاء في تنظيم «القاعدة» أو «داعش» أو مؤيدين لها، وأن العديد منهم تسمح لهم بلدانهم الاستفادة من حساباتهم حتى دون طلب إذن من مجلس الأمن، وعلى رأسهم قطر!

ولا يمكن للمدرجين على القوائم السوداء حصولهم على استثناءات إلا في حال تقدمت بلدانهم بطلب إعفاءات تحت بند «الضروريات الأساسية»، ما يعني طلب نظام «الحمدين» لإعفاءات للإرهابيين المتورطين في دعم أكبر التنظيمات الإرهابية.

ويؤكد مراقبون ومتخصصون في الحركات الإرهابية لـ«عكاظ» أن النظام القطري متورط في دعم الإرهاب عبر واجهات فردية كالسبيعي.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن المشكلة الهامة الأخرى في الحد من الوصول إلى الأموال المجمدة هي أن طلب البلدان لمواطنيها لا يمكن رفضه إلا من خلال تصويت بالإجماع من جانب جميع أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر. وقال أحد المسؤولين «من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق بشأن أي شيء في مجلس الأمن».

وتقول الأمم المتحدة إن السبيعي، والذي كان مسؤولاً سابقاً في البنك المركزي القطري واصل تمويل الأنشطة الإرهابية خلال عام 2013 على الأقل، وظهر ذلك من خلال سلسلة من والوثائق والكشوفات.

كما ظهر حساب السبيعي بين السجلات في قاعدة بيانات مسربة من بنك قطر الوطني، وفقاً لتحليل قاعدة البيانات التي حصلت عليها الصحيفة.